تلفزيون نابلس
كوكا كولا
في اليوم العالمي للاتصالات: ارتفاع اشتراكات الألياف الضوئية إلى 327 ألف مشترك في فلسطين بزيادة 27% عن العام 2024
5/17/2026 10:50:00 AM

 تراجع حاد في نشاط المعلومات والاتصالات لا سيما في قطاع غزة بقيمة 88%

 أصدر الجهاز المركزي للإحصاء، ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بيانً مشتركا، لمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات الذي يصادف اليوم، السابع عشر من أيار.  

وجاء في البيان أن قطاع الاتصالات شهد خلال السنوات الثلاث الماضية تحولاً ملحوظاً في أنماط الاشتراك، حيث ارتفعت أعداد مشتركي الإنترنت عبر تقنية الألياف الضوئية (FTTH) بشكل واضح، ليصل إلى 327 ألف مشترك خلال العام 2025 في فلسطين، بزيادة بلغت نسبتها نحو 27% عن العام 2024، في مقابل تراجع تدريجي في عدد مشتركي الإنترنت عبر تقنية الشبكة النحاسية (DSL).

 

وأوضح البيان، أن هذا التحول يعكس توجهاً واضحاً نحو تبني بنى تحتية رقمية أكثر كفاءة قادرة على تلبية وتعزيز الاعتمادية على الاتصال والطلب المتزايد عليه.  

وأضاف أن هذا التطور يؤكد أهمية جهود تحديث الشبكات وتعزيز جاهزيتها، لدعم الاقتصاد الرقمي والخدمات الحكومية الرقمية.

وأكد إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يشكل شرياناً حيوياً لدعم مسارات التنمية في فلسطين بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل خاص، في ظل تحول الإنترنت إلى أداة أساسية للتواصل، ووسيلة للنجاة ونقل الحقيقة، إضافة إلى دوره المحوري في تعزيز القدرة على التكيّف، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتحفيز سوق العمل، كما يشكل أساساً مهماً للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

ونوه إلى أنه رغم التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع غزة، أظهرت نتائج مسح القوى العاملة الذي نُفذ خلال الفترة 03/09-31/10 من العام 2025، بأن حوالي 71% من الأفراد الذين تبلغ أعمارهم (10 سنوات فأكثر) تمكنوا من الوصول الى الانترنت ولو لمرة واحدة على الأقل؛ وتنقسم هذه النسبة إلى (60% تمكنوا من الوصول الى الإنترنت بشكل متقطع، و11% تمكنوا من الوصول الى الإنترنت بشكل دائم). فيما لم يتمكن 29% من الأفراد من الوصول الى الإنترنت بشكل مطلق.

وفيما يتعلق بالصعوبات التي واجهت الأفراد أثناء استخدامهم للإنترنت؛ أشار 98% إلى ضعف التغطية، وأفاد 97% من الأفراد إلى وجود انقطاعات مستمرة في الشبكة، فيما أفاد 77% من الأفراد بتوقف خدمات الهاتف النقال أو ضعفها لدرجة لا تسمح باستخدام الإنترنت، فيما كشف 73% من الأفراد عن تعرضهم للخطر أثناء محاولتهم الوصول إلى الإنترنت، وهو ما يعكس تحول أبسط الحقوق إلى خطر حقيقي.

وتشير بيانات مسح القوى العاملة الذي نفذ في قطاع غزة خلال الفترة 03/09-31/10 من العام 2025، إلى انخفاض ملحوظ في نسبة امتلاك الأفراد (10 سنوات فأكثر) للهواتف الذكية في قطاع غزة، حيث تراجعت من نحو 58% عشية العدوان الإسرائيلي في العام 2023 إلى حوالي 35% خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت المقابلة في العام 2025.  

فيما بلغت النسبة 86% في الضفة الغربية وفق بيانات الربع الأول من العام 2026 لمسح القوى العاملة؛ وهو ما يعزز قدرة الأفراد على الاتصال والتواصل.

وحسب البيان، في ظل التوجهات العالمية المتسارعة نحو التحول الرقمي، يبرز تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات كإحدى الركائز الأساسية لتعزيز الجاهزية الرقمية وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة. وفي هذا السياق، شهد قطاع الاتصالات، خلال السنوات الثلاث الماضية، تحولاً ملحوظاً في أنماط الاشتراك.

حيث أشارت بيانات وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي وهيئة تنظيم قطاع تنظيم الاتصالات إلى ارتفاع أعداد مشتركي الإنترنت عبر تقنية الألياف الضوئية (FTTH) بشكل ملحوظ، ليصل إلى 327 ألف مشترك خلال العام 2025 في فلسطين، بزيادة بلغت نسبتها حوالي 27% عن العام 2024، في المقابل تراجع عدد مشتركي الإنترنت عبر تقنية الشبكة النحاسية (DSL) بشكل تدريجي.  

ويعكس هذا التحول توجهاً واضحاً نحو تبني بنى تحتية رقمية أكثر كفاءة قادرة على تلبية وتعزيز الاعتمادية على الاتصال والطلب المتزايد عليه. كما يؤكد هذا التطور على جهود تحديث الشبكات وتعزيز جاهزيتها لدعم الاقتصاد الرقمي والخدمات الحكومية الرقمية.

وفي إطار جهود وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات المتواصلة لإبقاء قطاع غزة متصلاً رغم التحديات الاستثنائية، تم تنفيذ سلسلة من التدخلات العاجلة خلال العام 2025 لدعم صمود البنية التحتية للاتصالات؛ حيث تم تشغيل 12 نقطة طوارئ لتعزيز استمرارية الشبكات، إلى جانب تحديث قاعدة بيانات البنية التحتية لـ 94 موقعاً للاتصالات، بما يسهم في تحسين كفاءة الاستجابة وإدارة الأعطال.

كما تم تزويد 8 مراكز إيواء بخدمات الإنترنت المجاني؛ في خطوة تهدف إلى تمكين المواطنين من التواصل، والوصول إلى الخدمات الحيوية، مما يعزز من صمود المجتمع واستمرارية الحياة الرقمية في ظل الظروف الراهنة.

وفي ظل ما تعرّض له قطاع غزة من أضرار واسعة طالت البنية التحتية، بما فيها شبكات الاتصالات، تبرز أهمية الصمود الرقمي كعنصر أساسي في الحفاظ على استمرارية الخدمات ووصولها للمواطنين، وحتى إن كانت بالحد الأدنى الممكن.  

فعلى الرغم من التحديات، واصلت وتواصل شركات الاتصالات أداء دورها الحيوي في إبقاء المواطنين على اتصال تحت شعار "أن استمرارية الاتصال لم تعد خياراً، بل ضرورة لحماية القطاعات الحيوية ودعم صمود المجتمعات"، حيث تشكل شبكات الاتصالات التي تشغلها الشركات العمود الفقري لخدمات الطوارئ والاستجابة الإنسانية، وتعد الوسيلة الأساسية لضمان التواصل بين المؤسسات الإغاثية والسكان، في ظل الاعتماد الحيوي عليها في إدارة الأزمات.

 وهذا ما يعكس أهمية وجود بنية تحتية رقمية مرنة وقادرة على التكيف مع الظروف المختلفة.

 ويشير آخر تحديث للبيانات المتعلقة بنسب التغطية لشبكة الهاتف المتنقل في نيسان/أبريل 2026، إلى استمرار ارتفاع نسبة التغطية في منطقة وسط غزة، حيث بلغت نحو 96% مع وجود تفاوت واضح في نسب التغطية على مستوى التوزيع الجغرافي بين محافظات القطاع. ويعكس هذا التفاوت حجم التحديات المرتبطة بواقع البنية التحتية وتغير أنماط التركّز السكاني، ما يستدعي تدخلات موجهة لضمان عدالة الوصول إلى خدمات الاتصالات.

وأظهرت تقديرات الحسابات القومية الربعية للعام 2025، الصادرة عن "الإحصاء"، تدهوراً في نشاط المعلومات والاتصالات، لا سيما في قطاع غزة، الذي سجّل انهياراً نسبته 88% في القيمة المضافة بالأسعار الثابتة مقارنة بالعام 2023.

ففي الوقت الذي بلغت فيه القيمة المضافة لهذا القطاع على مستوى فلسطين حوالي 411 مليون دولار في العام 2025، مقارنة بحوالي 447 مليون دولار في 2023، (متراجعاً بنسبة بلغت حوالي 8%)، كانت الضفة الغربية المساهم الأكبر من القيمة المضافة بحوالي 410 ملايين دولار خلال العام 2025، مقارنة بحوالي 434 مليون دولار في العام 2023 (بتراجع نسبته 6%).

أما قطاع غزة، فقد سجل تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت القيمة المضافة من 13 مليون دولار في 2023 إلى 1.6 مليون دولار فقط، في 2025، ما يعكس تراجعاً بحوالي 88%. هذا الانخفاض يعكس حجم الشلل الذي أصاب أحد أبرز قطاعات الاقتصاد المعرفي نتيجة الاستهداف المباشر للبنية التحتية للاتصالات والمعلومات في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر.

ولا يقتصر أثر هذا الانهيار على الخسائر الاقتصادية فحسب، بل يمتد إلى فقدان أسس التنمية الرقمية، وتعميق الهوّة الرقمية بين قطاع غزة والعالم، وعزل القطاع عن شبكة الاقتصاد والمعرفة العالمية. كما أنه يضرب المنظومة الرقمية ويحد من قدرتها على تحمل الاضطرابات والتعافي منها، مؤكداً أن الموصولية الرقمية هي حق أساسي للصمود والبقاء.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة