
شهدت الضفة الغربية، صباح اليوم الأحد، تصعيدًا واسعًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث تركزت الهجمات في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل، إلى جانب محافظتي بيت لحم ورام الله، مخلفة أضرارًا جسيمة طالت الأراضي الزراعية ومصادر رزق المواطنين.
وشملت الاعتداءات اقتلاع أشجار الزيتون، وسرقة المواشي، وتخريب المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى تسييج أراضٍ ومحاولات للسيطرة عليها وفرض وقائع جديدة على الأرض.
في بلدة بيت ساحور شرق بيت لحم، هاجم مستوطنون منازل المواطنين في منطقتي "عش غراب" و"جبل هراسه"، واقتلعوا أشتال زيتون حديثة الزراعة، فيما أفادت مصادر محلية باستيلائهم على موقع "مغفر رجم الناقة" في قرية الرشايدة، وقيامهم بمد شبكة مياه إليه، في خطوة اعتُبرت محاولة لترسيخ وجود استيطاني دائم.
وفي شمال شرق رام الله، اقتحم مستوطنون منطقة الظهر في قرية المغير، وحاولوا سرقة مواشي المزارعين، قبل أن يسجل الأهالي حادثة سرقة نحو 150 رأسًا من الأغنام تعود لعائلة أنيس أبو عليا، بعد اقتحام أراضٍ زراعية في منطقة "الخلايل".
أما في مسافر يطا جنوب الخليل، فقد أقدم مستوطنون على تخريب سياج أراضٍ زراعية وسرقة محاصيل حبوب تعود للمزارع عادل الحمامدة في منطقة حوارة، وسط تضييق متواصل على السكان.
وفي مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية، اضطر طلبة مدرسة الخير في مسافر يطا للاعتصام على الطريق المؤدي إلى مدرستهم بعد إغلاقه من قبل المستوطنين، مطالبين بحقهم في الوصول إلى التعليم. كما نظم طلبة مدرسة أم الخير وقفة احتجاجية، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الدراسة رغم القيود المفروضة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل ارتفاع ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين، حيث وثّق مركز معلومات فلسطين "معطى" أكثر من 9406 اعتداءات خلال شهر آذار/مارس الماضي، فيما سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 497 اعتداء خلال الفترة ذاتها، تركزت في محافظات نابلس والخليل ورام الله والبيرة.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |