
استعرض رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم الثلاثاء، الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها محمود عباس لحشد دعم دولي أوسع للقضية الفلسطينية، في ظل التحديات المتصاعدة.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء مشاركته المرتقبة في اجتماعات التحالف الدولي لتجسيد حل الدولتين في بروكسل الأسبوع المقبل، إلى جانب اجتماع المانحين الدوليين، بهدف إعادة تفعيل المسار السياسي وتأمين دعم مالي عاجل للشعب الفلسطيني.
وحذّر مجلس الوزراء من تفاقم أزمة الوقود الحادة في قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار النقص يهدد بتوقف ما تبقى من المراكز الصحية العاملة، ما ينذر بانهيار إضافي في المنظومة الصحية، في ظل تدمير جزئي لعدد من هذه المرافق.
ودعا المجلس إلى تكثيف الضغط الدولي لرفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، في ظل نقص حاد بالأدوية والاحتياجات المعيشية، مطالبًا بتسريع تنفيذ خطة وقف الحرب المتفق عليها دوليًا لتخفيف معاناة المواطنين.
وفي ملف الاعتداءات، أشار المجلس إلى تصاعد هجمات المستوطنين، والتي بلغت 129 اعتداءً خلال الأسبوع الماضي استهدفت 17 قرية فلسطينية، وأسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة العشرات، إلى جانب أضرار واسعة في الممتلكات، خاصة في محيط القدس، بما في ذلك اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى.
كما حذر من خطورة موافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا لفرص السلام.
وفي الشأن المالي، شدد المجلس على استمرار أزمة احتجاز أموال المقاصة، التي تشكل نحو 68% من الإيرادات العامة، والتي تجاوزت قيمتها 15 مليار شيقل، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على مدار الساعة لتأمين دفعة من رواتب الموظفين مطلع الأسبوع المقبل.
وأكدت الحكومة في ختام جلستها على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات حازمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، والإفراج الفوري عن الأموال المحتجزة، إلى جانب مواصلة العمل على تطوير التشريعات، بما في ذلك مشروع نظام معدل لمراكز حماية المرأة المعنّفة.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |