
غاز واعتقالات على أبواب المسجد… وقيود مشددة تقلّص صلاة الإبراهيمي إلى عشرات فقط

شهدت مدينة القدس، صباح اليوم الجمعة، أول أيام عيد الفطر، تطورات غير مسبوقة، بعد أن منعت السلطات الإسرائيلية إقامة صلاة العيد في المسجد الأقصى، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع قرب باب الساهرة، أحد أبواب البلدة القديمة، أثناء محاولتهم أداء الصلاة، في وقت شهدت فيه المنطقة انتشاراً أمنياً مكثفاً وإقامة حواجز حديدية على المداخل.
كما أُطلقت قنابل الغاز باتجاه مصلين حاولوا أداء الصلاة في محيط البلدة القديمة، فيما اعتقلت الشرطة عدداً من المواطنين، ومنعت إقامة الصلاة في عدة نقاط، بينها باب العامود، أحد أبرز مداخل المدينة.
وبحسب شهود عيان، أدى عشرات المصلين صلاة العيد قرب باب الأسباط قبل أن تُجبرهم القوات على المغادرة، في حين اقتصرت الصلاة داخل المسجد الأقصى على عدد محدود من الحراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.
وأشار شهود إلى سماع تكبيرات العيد من داخل الأقصى، دون السماح للمصلين بالدخول والمشاركة، في مشهد أثار مشاعر الحزن والغضب بين الأهالي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق المسجد منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وسط إدانات عربية وإسلامية، ومطالب بإعادة فتحه أمام المصلين، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد عادة توافد أعداد كبيرة.
وفي جنوب الضفة الغربية، فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على صلاة العيد في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، حيث لم يُسمح سوى لنحو 80 مصلياً فقط بأداء الصلاة.
وقال مدير المسجد، معتز أبو سنينة، إن الإجراءات شملت إغلاق معظم البوابات والسماح بالدخول عبر مدخل واحد فقط مع تفتيش دقيق، ما حال دون وصول أعداد كبيرة من المصلين.
وأضاف أن الصلاة أُقيمت بمن تمكن من الوصول، مؤكداً رفض أي محاولات لفرض واقع جديد على المسجد، ومشدداً على هويته الإسلامية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما ينعكس على الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية، ويزيد من القيود المفروضة على الشعائر الدينية.
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |