تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تقارير إسرائيلية: مخاطر حرب إيران مخفية عن الإسرائيليين وسيناريوهات صادمة قيد الكتمان
2/26/2026 10:43:00 PM

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود سيناريوهات خطيرة ومخفية عن الجمهور الإسرائيلي تتعلق بعدوان محتمل على إيران، في وقت تواصل فيه إسرائيل الضغط على الولايات المتحدة للمشاركة في هجوم عسكري قد تلعب فيه تل أبيب دوراً مباشراً.

وذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن آثار المواجهة السابقة مع إيران، التي جرت في يونيو/حزيران الماضي واستمرت 12 يوماً، ما زالت حاضرة في عدة مناطق داخل إسرائيل، حيث لا يزال مئات الإسرائيليين عاجزين عن العودة إلى منازلهم التي تضررت جراء القصف الصاروخي.

وبحسب التقرير، يعيش عدد من المتضررين حالياً في مساكن مؤقتة أو لدى أقاربهم، بينما يواجه آخرون صعوبات في استعادة أعمالهم التجارية أو الحصول على تعويضات. كما لا تزال عشرات المباني التي دُمّرت أو تضررت بشدة غير صالحة للسكن، خصوصاً في منطقة الوسط بما يشمل تل أبيب ومحيطها، إضافة إلى مناطق في الشمال والجنوب.

وفي مدينة بات يام جنوب تل أبيب وحدها، ما يقارب 800 شخص ما زالوا يعيشون خارج منازلهم، إلى جانب مئات آخرين من مدن مجاورة مثل تل أبيب ورمات غان وحولون وبني براك، حيث يعتمد معظمهم على حلول سكنية مؤقتة.

في السياق ذاته، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير يتجنب الكشف علناً عن السيناريوهات المحتملة للحرب مع إيران، في ظل ضغوط من المستوى السياسي لعدم نشر تقديرات المخاطر والتداعيات أمام الجمهور.

وأشار التقرير إلى أن زامير يعرض خلال الاجتماعات المغلقة تقديرات تتعلق بالتهديدات المتوقعة، بما في ذلك احتمالات التصعيد العسكري والخسائر المحتملة، فيما يلتزم الجيش الصمت إعلامياً ويكتفي بتصريحات عامة بشأن إيران.

ووفقاً للتقارير، فإن العدوان السابق على إيران كان قد جرى التخطيط له على مدى أكثر من عامين بمشاركة ضباط من الجيش الأميركي ضمن منظومة الدفاع الجوي عن إسرائيل. وخلال تلك المواجهة كُشفت تقنيات عسكرية إسرائيلية متطورة طُورت سراً لعقود، ما قد يتطلب سنوات لإعادة تطوير قدرات مشابهة.

وأشارت تقديرات سابقة قُدمت للمستوى السياسي الإسرائيلي إلى احتمال سقوط مئات أو حتى آلاف القتلى المدنيين في حال اندلاع حرب شاملة مع إيران، إلا أن المواجهة الأخيرة أسفرت عن مقتل نحو 30 شخصاً داخل إسرائيل، إضافة إلى دمار في عشرات المواقع، قبل أن تنتهي بضربات أميركية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

كما كشفت التقارير عن تراجع مخزون صواريخ منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما فيها منظومات "حيتس" و"مقلاع داود" و"القبة الحديدية"، حيث تعمل إسرائيل على إعادة تزويدها بشكل متواصل.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي قد خطط لأن يكون عام 2026 عاماً لإعادة تأهيل الجيش واستعادة جاهزيته بعد الحرب الطويلة على قطاع غزة، ضمن خطة متعددة السنوات لتعزيز القدرات العسكرية، إلا أن التقديرات لا تستبعد اندلاع مواجهة مفاجئة مع إيران أو تصعيد واسع على جبهات أخرى.

وتشير السيناريوهات العسكرية المطروحة إلى احتمال وقوع خسائر بشرية داخل إسرائيل، أو إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية فوق إيران، إضافة إلى احتمال تعرض الجبهة الداخلية لقصف صاروخي متواصل قد يستمر أشهراً ويؤثر بشدة على الاقتصاد الإسرائيلي، بما في ذلك تعطيل حركة الطيران في مطار بن غوريون.

كما لا تستبعد التقديرات الإسرائيلية احتمال مشاركة حزب الله في أي مواجهة مستقبلية، رغم نفيه ذلك، حيث تدعي إسرائيل أن الحزب يعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية ويمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة.

وتشير السيناريوهات العسكرية التي تدرب عليها جيش الاحتلال إلى احتمال إطلاق صواريخ بشكل متزامن من عدة جبهات تشمل إيران ولبنان واليمن والعراق، في حين تعوّل إسرائيل بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي، بما في ذلك وجود حاملات طائرات أميركية في المنطقة.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة