تلفزيون نابلس
كوكا كولا
مصادر تكشف: سيناريو «الخروج الآمن» يلاحق قيادات في حماس مع انطلاق المرحلة الثانية
1/19/2026 11:33:00 PM

 كشفت مصادر من داخل حركة «حماس» في قطاع غزة أن قيادات سياسية وعسكرية بارزة في الحركة تستعد لمغادرة القطاع ضمن ترتيبات وُصفت بـ«الخروج الآمن»، وذلك بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقه الأسبوع الماضي.

وقالت ثلاثة مصادر ميدانية وقيادية في الحركة، جميعهم مقيمون في غزة، لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن عدداً من القيادات التي نجت من الحرب تدرس مغادرة القطاع بشكل طوعي، في إطار تفاهمات داخلية وبالتنسيق الكامل مع قيادة الحركة في الخارج، بعد حسم ملفات تتعلق بمستقبل غزة وشكل إدارتها.

وبحسب أحد المصادر، فإن الخروج يتم ضمن ترتيبات دقيقة، فيما أكد مصدر آخر أن قيادات عسكرية بارزة ترفض مغادرة القطاع تحت أي ظرف، رغم الضغوط والسيناريوهات المطروحة. ويأتي ذلك في تناقض واضح مع الموقف العلني الذي دأبت «حماس» على إعلانه طوال عامي الحرب، برفض إخراج أي من قياداتها من غزة.

وأفادت المصادر بأن أسماء قيادات مرشحة للمغادرة طُرحت بالفعل، بينهم شخصيات مُنحت مؤخراً مواقع متقدمة في المكتب السياسي للحركة داخل غزة، ضمن إعادة ترتيب داخلية أشرف عليها القيادي في «حماس» على العامودي، في سياق إعادة بناء الهيكل التنظيمي للحركة بعد الحرب. وامتنعت «الشرق الأوسط» عن نشر الأسماء لتعذر التواصل العاجل معهم.

كما أشارت المصادر إلى أن عدداً من الأسرى المحررين في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، ممن يتولون ملفات حساسة داخل الحركة، سيكونون ضمن من يغادرون القطاع، مرجحةً أن تكون تركيا إحدى وجهاتهم الأساسية.

في المقابل، نفى قيادي بارز في «حماس» يقيم خارج غزة صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن مسألة خروج القيادات «لم تُطرح من الأساس»، بينما تحفظ مصدر آخر داخل القطاع عن التعليق، مكتفياً بالقول إنه لا يملك معلومات حول هذا الملف.

مغادرة مؤقتة أم بلا عودة؟

وأوضحت مصادر من داخل غزة أن بعض حالات الخروج قد تكون بلا عودة لسنوات عدة، مع إقامة القيادات في دول مختلفة، فيما رجحت مصادر أخرى أن يقتصر خروج بعض القيادات على لقاءات مؤقتة في مصر، لبحث ملفات أمنية وإدارية تتعلق بإدارة غزة المستقبلية، قبل عودتهم إلى القطاع.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح في سبتمبر الماضي بأن إسرائيل تدرس توفير ممر آمن لخروج قادة «حماس» من غزة ضمن شروط محددة، في إطار الخطة الأميركية التي باتت لاحقاً جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن قطر وتركيا تعدان الوجهتين الأكثر ترجيحاً لقادة «حماس» في حال خروجهم، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن قيادات في الحركة أبدت في وقت سابق استعدادها لقبول ترحيل محدود لبعض القادة العسكريين.

وفي 14 يناير الجاري، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف رسمياً بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والتي تنص على تسليم «حماس» إدارة قطاع غزة، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية، وبدء عملية نزع السلاح، بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.

ورحبت «حماس» بإعلان ويتكوف، مؤكدة التزامها بالانتقال إلى المرحلة الثانية، في وقت تواصل فيه مناقشات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول مصير سلاحها وسلاح الفصائل، وسط تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة.

وفي هذا السياق، قال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» إن واشنطن تعتزم فتح قنوات حوار مع «حماس» بشأن نزع السلاح وإمكانية منح الحركة عفواً، على أن يتم التشاور مع إسرائيل حول طبيعة هذا العفو. كما أشاروا إلى أن قرارات مهمة بشأن غزة ستُعلن خلال مؤتمر دافوس، إلى جانب الكشف عن تفاصيل قوة الاستقرار الدولية المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة