
حمّلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أزمة المعتمرين على جسر الكرامة، في ظل استمرار رفضها تمديد ساعات عمل الجسر، مؤكدة أن هذه الإجراءات تسببت بمعاناة إنسانية واسعة وإرباك كبير في برامج السفر، ومشددة على ضرورة تدخل الجهات الدولية والحقوقية للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات التي تمس بحرية العبادة والتنقل.
وأوضحت الوزارة أن قوات الاحتلال ما تزال تفرض ساعات عمل محدودة على جسر الكرامة منذ العدوان على قطاع غزة قبل ثلاث سنوات، حيث يفتح المعبر من الساعة الثامنة صباحًا حتى الواحدة والنصف ظهرًا فقط، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس المسافرين في ظروف قاسية ومهينة، بينهم مرضى وطلبة وكبار سن، فيما يُجبر العديد منهم على الانتظار لساعات طويلة أو العودة دون إتمام سفرهم.
وفيما يتعلق بأزمة المعتمرين، أكدت الوزارة أنها قامت منذ وقت مبكر بالتنسيق المسبق مع جميع الجهات المختصة، بما في ذلك الإدارة العامة للمعابر الفلسطينية، والجانب الأردني، ونقابة شركات الحج والعمرة، لوضع جداول زمنية واضحة وأعداد محددة للمعتمرين، بما يضمن انسيابية حركة السفر ويحول دون حدوث اكتظاظ.
وبيّنت الوزارة أنها خصصت أيامًا محددة لسفر المعتمرين، وعلى أساسها جرى منح تصاريح السفر الرسمية لشركات الحج والعمرة، التي التزمت بدورها الكامل بهذه الجداول، وبدأت بتنفيذ الرحلات بشكل منظم وسلس منذ اليوم الأول.
إلا أن الوزارة أشارت إلى أن سلطات الاحتلال أقدمت في اليوم الرابع من الرحلات على إعادة 450 معتمرًا، رغم حيازتهم تصاريح سفر قانونية ومعتمدة، ما تسبب بارتباك مفاجئ وازدحام شديد في مدينة الرئيس محمود عباس للحجاج والمعتمرين.
وأضافت أن الإجراءات التصعيدية تواصلت في اليوم الخامس، حيث تمت إعادة 900 معتمر دفعة واحدة، الأمر الذي فاقم الأزمة وأدى إلى تعطيل كامل لبرنامج الرحلات، قبل أن تعيد سلطات الاحتلال في اليوم السادس 800 معتمر إضافي.
وأكدت الوزارة أن جميع المعتمرين الذين تم إعادتهم كانوا يحملون تصاريح رسمية صادرة وفق الأصول، وأن سفرهم كان منسقًا بشكل كامل مع الجهات ذات العلاقة، معتبرة أن ما جرى يعكس سياسات تعسفية تمارسها سلطات الاحتلال على المعابر دون أي مبرر قانوني.
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أنها بذلت جهودًا مكثفة ومتواصلة، بالتعاون مع الجهات الرسمية المختصة، لتنفيذ خطة السفر المعتمدة، إلى أن تمكّن جميع المعتمرين من المغادرة وفق الترتيبات المتاحة.
وأكدت أن طواقمها الإدارية والإشرافية تواجدت بشكل دائم منذ اليوم الأول في مدينة الرئيس محمود عباس للحجاج والمعتمرين، وكذلك في مدينة الحجاج والمعتمرين الأردنية، لمتابعة أوضاع المعتمرين، وتقديم التسهيلات الممكنة، والتخفيف من حدة الأزمة.
وثمّنت الوزارة في ختام بيانها الدور الذي قامت به الإدارة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية، والجهات الأردنية الرسمية المختصة، في احتواء تداعيات الأزمة، وبذل أقصى الجهود لتنظيم حركة السفر والتقليل من حجم المعاناة الإنسانية.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار الاقتصاد
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |