تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تفاقم أوجاع "الأونروا".. الاستغناء عن مئات الموظفين بسبب "أزمة مالية غير مسبوقة"
1/8/2026 7:50:00 AM

 في ظل ظروف تمويلية خانقة، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الأربعاء، عن قرار صعب يقضي بإنهاء خدمات مئات الموظفين المحليين التابعين لها.


وتأتي هذه الخطوة نتيجة لعجز مالي هائل وحملات تشويه مستمرة أدت إلى تراجع التبرعات الدولية، مما وضع الوكالة الأممية أمام تحد وجودي يمس قدرتها على رعاية ملايين اللاجئين في المنطقة.

أوضح متحدث باسم "الأونروا" أنه تم إبلاغ 571 موظفا محليا بإنهاء خدماتهم بأثر فوري.

وتشمل هذه الفئة العاملين الذين غادروا قطاع غزة في بداية الحرب التي اندلعت في تشرين الأول 2023، حيث تعذر عليهم أداء مهامهم عن بعد، وظلوا يتقاضون رواتبهم حتى مارس الماضي قبل نقلهم إلى إجازة قسرية غير مدفوعة الأجر.

وأشار المتحدث إلى أن هذا القرار، رغم قساوته، سيتيح للمتضررين الوصول إلى موارد مالية سريعة مثل "تعويضات إنهاء الخدمة"، خصوصا وأنهم بقوا بلا دخل لأكثر من عشرة أشهر، مع عدم وجود أفق لاستئناف عملهم نتيجة الظروف الميدانية الخارجة عن سيطرة الوكالة.

تواجه "الأونروا" هوة مالية سحيقة؛ إذ بلغت تكلفة الأنشطة الموكلة إليها نحو 880 مليون دولار في عام 2025، لم تتلق منها سوى 570 مليون دولار.

إن تقليص عدد العاملين اليوم هو بمثابة جرس إنذار أخير للمجتمع الدولي، يؤكد أن الرئة التي يتنفس من خلالها اللاجئون الفلسطينيون تتعرض للاختناق المالي والسياسي الممنهج.
وحذر المتحدث من أن هذا العجز سيمتد ليهدد ميزانية عام 2026، مما قد يؤدي إلى تقليص إضافي في الخدمات الإغاثية والصحية والتعليمية التي تقدمها للاجئين في غزة والضفة ولبنان والأردن وسوريا.

يأتي هذا الانهيار المالي في وقت تتعرض فيه الوكالة لضغوط قاسية من قبل الاحتلال، الذي منع أنشطتها على أراضيه واتهمها بدعم "حماس".

ورغم أن التحقيقات الدولية لم تقدم أدلة قاطعة على الاتهامات الإسرائيلية الجوهرية، إلا أن هذه "الحملات الممنهجة" نجحت في تثبيط عزيمة المانحين وتقليص مساهماتهم.

يذكر أن الوكالة فقدت أكثر من 300 موظف في قطاع غزة منذ بدء العدوان، وما زالت تدير مهامها عبر نحو 12 ألف موظف صامدين داخل القطاع.

إن تقليص عدد العاملين اليوم هو بمثابة جرس إنذار أخير للمجتمع الدولي، يؤكد أن الرئة التي يتنفس من خلالها اللاجئون الفلسطينيون تتعرض للاختناق المالي والسياسي الممنهج.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة