هيئة الجدار والاستيطان: 3133 اعتداء لقوات الاحتلال والمستعمرين خلال تشرين الأول
11/2/2026 9:46:00 AM

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا 3133 اعتداء ضد المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال شهر تشرين الأول الماضي، بارتفاع نسبته 52.8% مقارنة بشهر أيلول، الذي سجل 2051 اعتداء.

وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن الاعتداءات توزعت بواقع 1764 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال، و1369 اعتداء نفذها المستعمرون، مشيرة إلى أن اعتداءات المستعمرين وحدها ارتفعت بنسبة 111.6%، من 647 اعتداء في أيلول إلى 1369 خلال تشرين الأول.

وأضافت أن هذا التصاعد تزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي شهد استهدافا متواصلا للمزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، في إطار تكامل أدوار قوات الاحتلال والمستعمرين في استهداف أحد أهم مقومات الصمود الفلسطيني، والمتمثل في ارتباط المزارعين بأرضهم ومصادر رزقهم.

وتصدرت محافظة رام الله والبيرة قائمة المحافظات من حيث عدد الاعتداءات، بواقع 704 اعتداءات، تلتها نابلس بـ636، والخليل بـ568، ثم جنين بـ224، والقدس بـ219، وسلفيت بـ217، وبيت لحم بـ198 اعتداء. واستحوذت المحافظات الثلاث الأولى على نحو 61% من مجموع الاعتداءات المسجلة.

وأكدت الهيئة أن خطورة هذه الاعتداءات لا تقتصر على حجمها العددي، بل تكمن أيضا في تنوع أدواتها وتكاملها، إذ تتداخل الاعتداءات المباشرة على المواطنين مع تخريب الممتلكات والمزروعات، ومنع الوصول إلى الأراضي، وفرض الإغلاقات، وإقامة البؤر الاستعمارية، وهدم المنشآت، وإصدار الأوامر العسكرية، بما يفاقم الضغوط على الفلسطينيين ويقوض قدرتهم على البقاء في أرضهم.

1369 اعتداء للمستعمرين

وقالت الهيئة إن المستعمرين نفذوا 1369 اعتداء خلال تشرين الأول، تركزت أبرزها في محافظات رام الله والبيرة بواقع 393 اعتداء، ونابلس بـ353، والخليل بـ255، وسلفيت بـ128، والقدس بـ74، وبيت لحم بـ57، وطوباس بـ27، وجنين بـ28 اعتداء.

وبلغ مجموع الاعتداءات في محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل 1001 اعتداء، أي نحو 73% من مجمل اعتداءات المستعمرين خلال الشهر.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الاعتداءات ألحقت أضرارا مباشرة بما لا يقل عن 356 مواطنا، جرى توثيقهم، بينهم 22 طفلا و22 امرأة، وتصدرت نابلس المحافظات من حيث عدد المتضررين بواقع 120 مواطنا، تلتها رام الله والبيرة بـ88، والخليل بـ49، وسلفيت بـ45 مواطنا.

5890 شجرة متضررة بينها 4498 شجرة زيتون

وفي سياق الاعتداءات على الأراضي الزراعية، قالت الهيئة إن الاعتداءات على المزروعات والأشجار طالت خلال تشرين الأول 5890 شجرة، من بينها 4498 شجرة زيتون.

وتوزعت الأشجار المتضررة بواقع 3366 شجرة في محافظة الخليل، و666 في نابلس، و453 في رام الله والبيرة، و400 في جنين، و361 في بيت لحم، و325 في القدس، و250 في طوباس، و69 في سلفيت.

وأضافت أن الشهر شهد توثيق 165 حالة سرقة لثمار الزيتون، إلى جانب سرقة 384 رأسا من الأغنام، ورصد سرقات وعمليات استيلاء طالت 45 مركبة وتسعة جرارات زراعية وأربع جرافات، فضلا عن معدات زراعية وممتلكات خاصة.

وبينت أن هذه الاعتداءات تستهدف مصادر رزق المواطنين، ولا سيما في المناطق الريفية، من خلال استهداف المحاصيل والمواشي والمعدات الزراعية، بما يفرض أعباء اقتصادية إضافية على أصحاب الأراضي ويقيد قدرتهم على استثمارها.

وأكدت الهيئة أن تزامن هذه الاعتداءات مع موسم قطف الزيتون يعكس استهدافا مباشرا للعلاقة التاريخية والاقتصادية بين المزارع الفلسطيني وأرضه، وتحويل موسم القطاف إلى فترة تتكرر فيها الاعتداءات والتهديدات ومنع الوصول إلى الأراضي، تحت حماية قوات الاحتلال وبمشاركتها في كثير من الحالات.

28 محاولة لإقامة بؤر استعمارية جديدة

وقالت الهيئة إن المستعمرين حاولوا خلال تشرين الأول إقامة 28 بؤرة استعمارية جديدة، تركزت تسع محاولات منها في محافظة الخليل، وثماني محاولات في نابلس، وخمس في رام الله والبيرة، ومحاولتان في أريحا والأغوار، ومحاولة واحدة في كل من بيت لحم وجنين وسلفيت وطوباس.

وأوضحت أن إقامة البؤر الاستعمارية تمثل إحدى الأدوات المستخدمة لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، إذ تبدأ بالاستيلاء على مساحات زراعية ورعوية، وإقامة الخيام والمنشآت وشق الطرق، ثم فرض قيود على وصول أصحاب الأراضي إليها، وصولا إلى ربط البؤر بشبكات البنية التحتية والخدمات ومحاولة تسوية أوضاعها من خلال المؤسسات الإسرائيلية الرسمية.

وأضافت أن هذه الممارسات تعكس تكاملا بين تحركات المستعمرين والإجراءات التي تتخذها مؤسسات الاحتلال؛ إذ تُفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، قبل أن تتدخل الجهات السياسية والعسكرية والتخطيطية لتثبيتها وتوفير مقومات استمرارها وتوسعها.

5 أوامر وإعلانات تستهدف 229.561 دونما

وفي ملف الأوامر العسكرية، قالت الهيئة إنها رصدت خلال تشرين الأول خمسة أوامر وإعلانات استهدفت ما مجموعه 229.561 دونما من الأراضي الفلسطينية، توزعت بين إعلان أراض باعتبارها أملاكا حكومية، وأوامر لإزالة الأشجار والغطاء النباتي، وأمر وضع يد لأغراض عسكرية.

وأوضحت أن سلطات الاحتلال أعلنت تسجيل 182.81 دونما باعتبارها أملاكا حكومية، منها 118.75 دونما من أراضي بلدتي سعير والشيوخ بمحافظة الخليل، في موقع "بني كيدم"، بموجب الإعلان رقم 06/26، و64.06 دونما من أراضي بلدة بتير بمحافظة بيت لحم، في موقع "بار كوخبا"، بموجب الإعلان رقم 07/26، وكلاهما مؤرخ في 18 تشرين الأول 2026.

وأضافت أن ملف الرصد شمل أمرين لإزالة الأشجار والغطاء النباتي بمساحة إجمالية بلغت 46.01 دونما، بواقع 43.31 دونما في دير نظام بمحافظة رام الله والبيرة، بموجب الأمر رقم 105/26، و2.7 دونم من أراضي المغير، بموجب الأمر رقم 41/26.

كما شمل الملف أمر وضع اليد العسكري العاجل رقم 33/26، الذي استهدف 0.741 دونم من أراضي محافظة جنين.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الإجراءات تكشف عن تعدد الأدوات التي تستخدمها سلطات الاحتلال للسيطرة على الأرض الفلسطينية، من خلال إعلان الأراضي أملاكا حكومية، وإزالة الغطاء النباتي، وفرض الحيازة العسكرية، بما يؤدي إلى تقييد حقوق أصحاب الأراضي وتغيير طبيعة استخدامها.

هدم 129 منشأة وإصدار 11 إخطارا

وقالت الهيئة إن سلطات الاحتلال نفذت خلال تشرين الأول 62 عملية هدم، طالت 129 منشأة فلسطينية، بينها 62 مسكنا مأهولا، ومسكنان غير مأهولين، و14 منشأة تشكل مصادر رزق، و46 منشأة زراعية، وخمس منشآت أخرى.

وسجلت محافظة القدس أعلى حصيلة من المنشآت المهدمة بواقع 46 منشأة، تلتها الخليل بـ37، وأريحا بـ11، وجنين بعشر منشآت، ونابلس بثماني منشآت، فيما سجلت بيت لحم وسلفيت سبع منشآت في كل منهما.

وأضافت أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال الشهر 11 إخطارا استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية، تركزت في محافظتي الخليل والقدس بواقع ثلاثة إخطارات في كل منهما، ورام الله والبيرة وبيت لحم بواقع إخطارين في كل منهما، وإخطار واحد في نابلس.

وبينت الهيئة أن عمليات الهدم ألحقت أضرارا مباشرة بما لا يقل عن 220 مواطنا موثقا، بينهم 125 طفلا و45 امرأة، وتصدرت محافظة القدس قائمة المتضررين بواقع 99 مواطنا، تلتها سلفيت بـ44، والخليل بـ29 مواطنا.

وأكدت أن سياسة الهدم تستهدف تقويض مقومات الحياة الفلسطينية وإمكانات النمو العمراني الطبيعي، خصوصا في المناطق المحاصرة بالمستعمرات والمشاريع الاستعمارية والطرق الالتفافية، حيث تتحول القيود التخطيطية وإخطارات الهدم إلى أدوات للحد من التوسع الفلسطيني، مقابل توسيع الحيز الخاضع للسيطرة الاستعمارية.

 10 مخططات استعمارية و5 عطاءات تشمل 1629 وحدة


وفي ملف التوسع الاستعماري، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال دفعت خلال تشرين الأول بعشرة مخططات هيكلية استعمارية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، إلى جانب طرح خمسة عطاءات، ثلاثة منها في القدس الشرقية واثنان في الضفة الغربية، في إطار مواصلة توسيع البناء الاستعماري وتطوير بنيته التخطيطية والخدمية.

وأوضحت أن خمسة مخططات رُصدت في الضفة الغربية خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس، وتشمل إقامة 912 وحدة استعمارية، أبرزها مخطط مستعمرة "أفنيه حيفتس" في محافظة طولكرم، الذي يتضمن 720 وحدة على مساحة 267.33 دونما، ومخطط مستعمرة "شعاريه تكفا" المقامة على أراضي بلدة مسحة بمحافظة سلفيت، الذي يتضمن 126 وحدة على مساحة 51.879 دونما، ومخطط مستعمرة "أليعازر" المقامة على أراضي بلدة الخضر بمحافظة بيت لحم، الذي يتضمن 66 وحدة على مساحة 28.356 دونما.

وشملت المخططات أيضا تعديلات تنظيمية واستعمالات للأراضي في مستعمرتي "بركان" الصناعية و"موديعين عيليت".

وفي القدس الشرقية، رصدت الهيئة خمسة مخططات هيكلية، صودق على ثلاثة منها، وتتضمن 475 وحدة استعمارية على مساحة 14.501 دونما، أبرزها مخطط للتجديد العمراني في "تلبيوت" يتضمن بناء 470 وحدة ضمن ثلاثة أبراج، إضافة إلى مخططين في مستعمرتي "رامات شلومو" و"جيلو".

كما أودعت سلطات الاحتلال مخططين لإقامة مؤسسات ومبانٍ عامة في مستعمرتي "راموت" و"هار حوماه"، على مساحة إجمالية تبلغ 22.42 دونما.

وأشارت الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال طرحت خلال تشرين الأول خمسة عطاءات تشمل إقامة 1629 وحدة استعمارية، منها ثلاثة عطاءات في القدس الشرقية لبناء 1279 وحدة، توزعت بواقع 730 وحدة في مستعمرة "بسغات زئيف"، بموجب العطاء رقم 212/2026، و502 وحدة في مستعمرة "جيلو"، بموجب العطاء رقم 133/2026، و47 وحدة في مستعمرة "جفعات هماتوس"، بموجب العطاء رقم 109/2026.

وأضافت أن سلطات الاحتلال طرحت في الضفة الغربية العطاء رقم 207/2026 لبناء 350 وحدة في مستعمرة "معاليه أدوميم"، إلى جانب العطاء رقم 205/2026 في مستعمرة "موديعين عيليت"، المتعلق باستعمالات المباني العامة والتشغيل والتجارة.

وأكدت أن تزامن طرح العطاءات مع المصادقة على المخططات وإيداع مخططات جديدة يعكس استمرار مراحل التوسع الاستعماري، بدءا من التخطيط وإعادة تصنيف الأراضي، مرورا بتسويق المشاريع، وصولا إلى توفير البنية التحتية اللازمة لتنفيذها. كما أشارت إلى أن هذه الإجراءات تستهدف ربط الكتل الاستعمارية وتعزيز امتدادها السكاني والخدمي، مقابل تفتيت الحيز الفلسطيني وتقويض التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.

وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على أن معطيات تشرين الأول تكشف عن تصاعد الاعتداءات الاستعمارية وتكاملها مع العمليات العسكرية وإجراءات الاستيلاء على الأراضي والهدم والتوسع التخطيطي، في مسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض وتسريع الضم الفعلي.

ودعت الهيئة إلى تحرك دولي جاد يتجاوز بيانات الإدانة، ويتضمن إجراءات عملية لوقف الاعتداءات وحماية المواطنين الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عنها، ووقف أشكال الدعم والتمكين للمشروع الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ــ

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة