دير جرير تحت الحصار.. جيش الاحتلال يمنع قطف الزيتون والمستوطنون يستولون على المحاصيل
10/21/2026 8:44:00 PM

 يواجه مزارعو قرية دير جرير شمال شرقي رام الله خطر خسارة موسم الزيتون، في ظل منع قوات الاحتلال الإسرائيلي وصولهم إلى أراضيهم الزراعية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين وسرقتهم المحاصيل، ما يهدد مصدر رزق عائلات تعتمد على الزراعة.

ومنع جيش الاحتلال، الأربعاء، المزارعين من الوصول إلى الأراضي الواقعة شرقي القرية لقطف الزيتون، بذريعة أنها «منطقة عسكرية مغلقة»، فيما أفاد أهالي القرية بأن المستوطنين يواصلون ملاحقة المزارعين وسرقة محاصيلهم.

وقال رئيس مجلس قروي دير جرير، عيد حماد، إن قوات الاحتلال أبلغت المزارعين بإغلاق المنطقة ومنعتهم من دخول أراضيهم، بينما يُسمح للمستوطنين بالوصول إليها، مشيراً إلى أن الأهالي يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.

وأضاف حماد أن المستوطنين يطاردون المزارعين خارج القرية، ويستولون على ثمار الزيتون، ويبثون الخوف في صفوف الأهالي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات والقيود تحول دون تمكّن السكان من الاستفادة من أراضيهم.

وتبلغ مساحة أراضي دير جرير نحو 33 ألف دونم، إلا أن سكانها لا يستطيعون استغلال سوى نحو 4 آلاف دونم، وفق حماد، فيما تقع المساحات المتبقية في مناطق تحيط بها المستوطنات أو تخضع للمصادرة والقيود التي تمنع أصحابها من الوصول إليها.

أشجار مثمرة ومحاصيل مهددة بالخسارة

وتنعكس هذه القيود بصورة مباشرة على المزارعين، ومن بينهم عبد الكريم عجاج، الذي قال إنه محروم من الوصول إلى أراضيه منذ أربع سنوات، رغم امتلاكه أكثر من 30 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون يعتمد عليها في تأمين مصدر رزقه.

وأوضح عجاج أن مستوطنين اقتلعوا 36 شجرة زيتون مثمرة من أرضه خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن إنتاجه تراجع من نحو 100 تنكة من زيت الزيتون سنوياً إلى سبع تنكات بالكاد، نتيجة عدم تمكنه من الوصول إلى أشجاره وجني محصولها.

ووصف عجاج حرمانه من أرضه بأنه معاناة قاسية، قائلاً إن الأرض تمثل أساس حياة المزارعين ومصدر رزقهم، وإن رؤية أشجاره دون القدرة على الوصول إليها بسبب إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين تزيد من خسائره.

حواجز عسكرية تعرقل وصول المتضامنين

ولم تقتصر الإجراءات على منع المزارعين، إذ نصب جيش الاحتلال حواجز على مداخل القرية، ومنع متضامنين وناشطين من الوصول إليها، عقب دعوة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لتنظيم يوم تطوعي لمساعدة الأهالي في قطف الزيتون.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدراً أساسياً للدخل لدى آلاف العائلات الفلسطينية، وسط شكاوى متزايدة من منع الوصول إلى الأراضي وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.

فتوى إسرائيلية تثير الجدل بشأن سرقة الزيتون

وفي سياق متصل، كانت القناة 13 العبرية قد نشرت، الجمعة الماضية، فتوى للحاخام الإسرائيلي دوف ليؤر، أجاز فيها الاستيلاء على محصول الزيتون من الأراضي الفلسطينية.

وبحسب التقرير، استند ليؤر في فتواه إلى ادعاءات بشأن ملكية الفلسطينيين للأراضي ومزاعم أمنية مرتبطة بقربها من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، واعتبر أن الاستيلاء على المحاصيل جائز حتى في مناطق بعيدة عنها.

وتتزامن هذه الفتوى مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، في وقت يحذر فيه الأهالي من أن استمرار منعهم من الوصول إلى أراضيهم وسرقة محاصيلهم يفاقم خسائرهم الاقتصادية ويهدد قدرتهم على الحفاظ على مصدر رزقهم.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة