بعد إخلاء 5 عائلات فلسطينية.. القضاء يوقف اتفاقاً لتمويل مشروع استيطاني في سلوان
10/20/2026 10:29:00 PM

 في قرار يشكل انتكاسة لمخطط استيطاني في القدس المحتلة، ألغت المحكمة المركزية في القدس إمكانية المضي في اتفاق يتعلق بتمويل إقامة مركز زوار استيطاني في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، بعد قبول دعوى قدمتها مؤسسة «عير عميم» وأهالي الحي ضد المشروع.

 

وقضت المحكمة بعدم جواز المضي في الاتفاق المبرم بين وقف «بنڤنستي» وجمعية «مدرشت كدمات يروشليم»، الخاضعة لسيطرة جمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية، بسبب تضارب المصالح بين أمناء الوقف والجهة المرتبطة بالمشروع.

وكانت وزارة التراث الإسرائيلية قد خصصت مبلغاً يصل إلى ثلاثة ملايين شيكل لتمويل المشروع، الذي يهدف إلى إقامة مركز للزوار في مبنى سبق أن أُخرجت منه خمس عائلات فلسطينية في حي بطن الهوى.

مشروع استيطاني يهدد عشرات العائلات الفلسطينية

ويأتي القرار في وقت تتواصل فيه الإجراءات القضائية الرامية إلى إخلاء نحو مئة عائلة فلسطينية من منازلها في الحي، ضمن مساعٍ لتعزيز الوجود الاستيطاني في قلب بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وأكد القاضي دافيد زيلر أن تأثير مصالح جمعية «عطيرت كوهنيم» على قرارات الوقف لا يقتصر على مجرد مخاوف نظرية، مشيراً إلى عدم إمكانية استبعاد أن تكون علاقات أمناء الوقف بالجمعية قد أثرت في طريقة استغلال العقار، بدلاً من الالتزام بأهداف الوقف.

وبموجب الحكم، لا يمكن تنفيذ الاتفاق بصيغته الحالية، فيما يتطلب أي تحرك جديد بشأن المشروع اتخاذ إجراءات لمعالجة تضارب المصالح.

مشروع أُعيد إحياؤه بتدخل سياسي

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها المشروع عقبات قضائية؛ ففي عام 2020، أسهمت إجراءات قانونية بادرت إليها مؤسسة «عير عميم» في تجميده، بعدما اعتبرت مسجلة الأوقاف الإسرائيلية أنه يتعارض مع أهداف الوقف.

لكن المشروع عاد إلى الواجهة عام 2022، إثر تدخل الوزيرين الإسرائيليين جدعون ساعر وزئيف إلكين، ما دفع المؤسسة وأهالي الحي إلى استئناف تحركاتهم القانونية لمواجهته.

ولا يزال نزاع قضائي آخر، يتعلق بأمناء الوقف وسيطرة «عطيرت كوهنيم» عليه، قيد النظر أمام القضاء الإسرائيلي.

«عير عميم»: خطوة مهمة لمواجهة التهجير

ورحبت مؤسسة «عير عميم» بالحكم، معتبرة أنه إنجاز مهم في مواجهة استخدام وقف «بنڤنستي» لتعزيز الاستيطان وتهجير العائلات الفلسطينية من بطن الهوى.

وقالت المؤسسة إن جمعية «عطيرت كوهنيم» تسعى إلى تحويل العقار الذي أُخرجت منه خمس عائلات فلسطينية إلى مركز سياحي يخدم مشروعها الاستيطاني، مشيرة إلى أن القرار يعرقل تنفيذ المخطط بصيغته الحالية.

ويعيد الحكم تسليط الضوء على المعارك القانونية التي تخوضها العائلات الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية في سلوان، في محاولة للحفاظ على المنازل والعقارات الفلسطينية والتصدي لمخططات الاستيطان والإخلاء في القدس المحتلة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة