غزة: تشييع 75 شهيدًا انتشلوا من تحت الأنقاض بعد 3 سنوات من استشهادهم
10/18/2026 1:16:00 AM

ودّعت عائلات فلسطينية في مدينة غزة، مساء السبت، جثامين 75 شهيدًا انتشلتها طواقم الدفاع المدني من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في حي الدرج شرقي المدينة، بعد سنوات من تعذّر الوصول إليها، وسط مشاهد حزن لأهالٍ فقدوا أبناءهم وأفرادًا من عائلاتهم.

وأفاد محمد عطا الله بأنه فقد والده وإخوته وأخواته وأفرادًا من عائلته، في قصف استهدف منزلًا كانوا بداخله في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2023، ولم تنجُ منه سوى ابنة أخته التي كانت تبلغ 8 سنوات.

وقال: "الجرح لم يندمل. نحن كل يوم ننزف، وسنبقى متمسكين بأرضنا، لن نغادر هذه الأرض، لن نهاجر من أرضنا مهما فعلتم بنا".

وقالت روان الخضري، التي فقدت زوجها وابنتها البالغة 8 سنوات وابنها البالغ سنتين: "أنا اليوم هنا مش بس كزوجة فقدت زوجها، ولا كأم فقدت أولادها، أنا اليوم هنا كإنسانة فقدت عائلتها بأكملها".

وأضافت: "صحيح إنه الجرح انفتح من جديد، لكن الحقيقة إنه هذا الجرح عمره ما اندمل، متمنية ألّا تضطر أي أم إلى خوض التجربة نفسها".

أما أبو هيثم حجاج، فتحدث عن تعذّر انتشال جثامين أفراد عائلته طوال فترة وجوده في جنوبي القطاع، بسبب القصف ونقص الإمكانيات والمعدات، قائلًا: "كان الوضع صعب كثير كثير"، وأشار إلى أن الجثامين انتُشلت مؤخرًا، بعد انتظار استمر سنوات.

ولم تعد غزة غريبةً عن الجنازات الجماعية، ففي أيلول/ سبتمبر الماضي شيّع الآلاف في مدينة غزة 100 شهيدًا، بينهم نحو 60 طفلًا، انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض منازلهم في حي الزيتون بعد أكثر من عامين ونصف من مقتلهم، وذلك بعد جهود شاقة للدفاع المدني ووسط نقص حاد في المعدات اللازمة.

وكذلك في آب/ أغسطس الماضي، شيّع أهالي غزة جثامين 112 شهيدًا وشهيدة بعد 3 أعوام من استشهادهم بقصف إسرائيلي على مبانٍ سكنية، وقد جرى انتشالهم من تحت الأنقاض بعد أعمال بحث استمرت أسابيع وسط دمار واسع خلفه القصف الإسرائيلي.

وتظهر الإحصاءات الرسمية الفلسطينية أن عدد شهداء الإبادة الجماعية بلغ 74,469 شهيدًا على الأقل، في حين تجاوز عدد المصابين 175,492 مصابًا.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة