
تواجه حركة حماس أزمة مالية جديدة في قطاع غزة، في ظل تزايد اعتماد التجار على المدفوعات الإلكترونية ورفض عدد منهم التعامل بالأوراق النقدية، الأمر الذي يضع الحركة أمام صعوبات في تصريف الأموال النقدية ودفع الرواتب، وفق ما أوردته مصادر خاصة
وبحسب المصادر، تعتمد حماس بصورة كبيرة على النقد في دفع رواتب عناصرها وموظفيها، إضافة إلى عناصر كتائب القسام، فيما أصبح تحويل هذه الأموال إلى وسائل دفع إلكترونية أكثر صعوبة مع اتجاه التجار إلى التعامل عبر التطبيقات والحسابات البنكية.
وأفادت المصادر بأن عددًا من التجار باتوا يقبلون تحويل الأموال النقدية إلى أرصدة إلكترونية مقابل عمولة تصل إلى 10%، في ظل ما يقول التجار إنه تراجع في جودة الأوراق النقدية المتداولة في القطاع، إلى جانب اشتراط بعض الموردين تسديد قيمة البضائع عبر الحسابات الإلكترونية.
وبحسب التقرير، حاولت حماس الدفع باتجاه استمرار التعامل بالنقد، من خلال حشد إعلاميين ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأهمية الاحتفاظ بالأموال الورقية، والتحذير من مخاطر الاعتماد الكامل على التطبيقات الإلكترونية في ظل احتمالات انقطاع الخدمات الإلكترونية خلال الأزمات.
وتزامنت الأزمة المالية مع تكثيف إسرائيل استهداف شخصيات تقول إنها مرتبطة بالمنظومة المالية لحماس وشبكات الصرافة وتحويل الأموال.
وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" قد أعلنا، وفق التقرير، مقتل 16 شخصًا وصفوهُم بأنهم من العناصر البارزة في المنظومة المالية لحماس خلال الحرب، وقالا إن ذلك أدى إلى تعطيل شبكة لتحويل الأموال كانت تعمل بين تركيا وقطاع غزة، وإن الشبكة حوّلت أكثر من مليار دولار لتمويل أنشطة الحركة، عبر عشرات محال الصرافة في تركيا وغزة.
وفي سياق متصل، نقلت المصادر عن قطاع غزة أن حماس ما تزال تدفع رواتب عناصر كتائب القسام بصورة دورية، بفاصل يتراوح بين 30 و50 يومًا، وبنسبة تصل إلى 60% وبحد أدنى يبلغ نحو 350 دولارًا، مع توفير أموال نقدية جديدة لهم.
وأضافت المصادر أن موظفي الحركة العاملين في مؤسساتها السياسية والدينية والاقتصادية يتلقون بدورهم مستحقات نقدية، بينما لا يتجاوز ما تستطيع الحركة توفيره لموظفيها الحكوميين نحو ألف شيكل كل 100 يوم، وبأوراق نقدية توصف بأنها مهترئة.
وبحسب التقرير، تعتمد حماس جزئيًا في توفير السيولة على تحصيل ضرائب من التجار الذين تدخل بضائعهم إلى القطاع، إضافة إلى الرسوم التي تفرضها البلديات التابعة لها على المحال التجارية والبسطات، إلى جانب ضرائب تفرضها وزارة الاقتصاد التابعة للحركة.
كما تحدثت المصادر عن ضغوط تمارس على بعض التجار ورجال الأعمال الذين يرفضون دفع الضرائب، وادعت أن مجموعات تابعة لكتائب القسام تقوم باحتجاز بعضهم وإجبارهم على دفع مبالغ مالية.
وأشار التقرير كذلك إلى أن الحركة تعتمد على تبرعات مالية تصل إليها من الخارج، فيما تواجه صعوبات في تحويل الأموال إلى قطاع غزة، لكنها تتمكن في بعض الحالات من إدخالها عبر تجار أو مبادرين وشخصيات تعمل لصالحها داخل القطاع.
وفي تقرير آخر نشره الموقع، عن ما وصفته بـ"مثلث نفوذ مالي" يضم حماس وكبار التجار والصرافين والسلطة الفلسطينية عبر سلطة النقد، بالتزامن مع ما وصفه التقرير بالضغط والتحكم الإسرائيلي في حركة الأموال.
ويعكس هذا الواقع، وفق التقرير، تعقيدات متزايدة في حركة السيولة داخل قطاع غزة، حيث باتت القدرة على امتلاك النقد لا تعني بالضرورة القدرة على استخدامه في عمليات الشراء والتحويل ودفع الالتزامات المالية.
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |