القدس تحت القيود.. الاحتلال يغلق متاجر القطانين ويفتح الأقصى أمام المستوطنين
9/27/2026 9:30:00 PM

 أجبرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عشرات التجار الفلسطينيين في حي القطانين بالبلدة القديمة في القدس المحتلة على إغلاق متاجرهم طوال فترة عيد «العُرش» اليهودي، بذريعة تأمين صلوات المستوطنين في محيط المسجد الأقصى.

 

ويضم الشارع نحو 56 متجرًا ومؤسسة تجارية، إضافة إلى فرع لجامعة القدس، وقد تلقى أصحابها اتصالات من شرطة الاحتلال تطالبهم بإبقاء متاجرهم مغلقة حتى الأحد المقبل، قبل أن يحضر عناصر من الشرطة إلى المنطقة ويؤكدوا التعليمات ميدانيًا.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، فإن هذا الإجراء يمثل تغييرًا في سياسة الشرطة مقارنة بالأعوام السابقة، إذ كان يُطلب من التجار في الأعياد السابقة عدم فتح متاجرهم خلال ساعات محدودة في أول وآخر أيام العيد، بينما يشمل القرار الحالي كامل فترة العيد.

وقال أحد التجار إن الشرطة كانت تطلب منهم في السابق عدم فتح المتاجر حتى العاشرة صباحًا في أول وآخر يوم من العيد، مشيرًا إلى أن التعليمات الحالية تعني إغلاق المحال خلال جميع أيام العيد.

وتزامن القرار مع توافد مئات المستوطنين إلى حي القطانين صباح اليوم الأحد، فيما أغلقت شرطة الاحتلال باب القطانين أمام المصلين المتوجهين إلى المسجد الأقصى، ومنعت عشرات سكان المنطقة من مغادرة منازلهم.

ومع تراجع أعداد المستوطنين لاحقًا، سمحت الشرطة بمرور المصلين المسلمين عبر الحي باتجاه المسجد الأقصى، لكنها قصرت الدخول على النساء والأطفال، ومنعت الرجال من العبور.

وفي الوقت نفسه، اقتحم نحو ألف مستوطن المسجد الأقصى صباح الأحد، وأدت مجموعات منهم صلوات في باحاته، في إجراء يتعارض مع الوضع القائم في المسجد.

جمعية حقوق المواطن: القرار بلا أساس قانوني

طالبت جمعية حقوق المواطن شرطة الاحتلال بإلغاء قرار إغلاق المتاجر، معتبرة أن التوجيه الشامل يمس بحقوق عشرات التجار في العمل والعيش الكريم والكرامة.

وقالت الجمعية إن مجرد حلول عيد «العُرش»، أو إقامة صلوات اختارها المستوطنون في البلدة القديمة، لا يشكل مبررًا قانونيًا لإغلاق المحلات التجارية، مضيفة أنه حتى في حال وجود أساس للقرار، فإنه يجب أن يكون متناسبًا مع الغاية منه.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، إذ شهد «عيد الغفران» في 22 أيلول/ سبتمبر اقتحام 1,678 مستوطنًا للمسجد الأقصى، وفق المعطيات الواردة في التقارير المحلية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة