الرئيس محمود عباس يرفع سقف خطابه في الأمم المتحدة: لا نريد إدارة الصراع بل إنهاء الاحتلال
9/24/2026 10:30:00 PM

 قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين يواجهون «واحدة من أخطر المراحل في تاريخهم»، محذرًا من أن المخاطر لم تعد تقتصر على تقويض حل الدولتين، بل باتت، بحسب قوله، تهدد حياة الشعب الفلسطيني ووجوده على أرض وطنه.

جاء ذلك في خطاب مسجل ألقاه عباس أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد خلاله أن الفلسطينيين «لن يغادروا وطنهم ولن يقبلوا بالتهجير»، وأنهم لن يسمحوا لأحد بتقرير مستقبلهم نيابة عنهم.

وجدد عباس تمسك القيادة الفلسطينية بحل سياسي يستند إلى الشرعية الدولية، ويقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، بما يضمن، وفق طرحه، الأمن والسلام لشعوب المنطقة.

وقال إن الفلسطينيين لا يريدون «عملية جديدة لإدارة الصراع»، بل مسارًا سياسيًا ينهي الاحتلال ويضمن للفلسطينيين الحرية وتقرير المصير، وللإسرائيليين ودول المنطقة الأمن والسلام.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، اعتبر عباس أن ما يجري فيها «ليس أحداثًا منفصلة»، بل قال إنه يمثل مخططًا يهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو الرحيل القسري عن أرضهم.

ودعا المجتمع الدولي إلى حماية الفلسطينيين ومنع تكرار ما وصفه بالنكبة والمجازر، كما طالب باتخاذ خطوات لإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين.

كما دعا عباس إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشددًا على ضرورة ألا تتحول المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم، وأن تقود إلى إعادة توحيد غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها.

وجدد تحذيره من تنفيذ المخطط الاستيطاني E1، داعيًا مجلس الأمن إلى التحرك لتنفيذ القرار 2334 المتعلق بالاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وحذر كذلك من استمرار اعتداءات المستوطنين على المقدسات الإسلامية والمسيحية، معتبرًا أن استمرارها قد يؤدي إلى اتساع نطاق التوتر الديني في المنطقة.

وفي الجانب الاقتصادي، طالب عباس بالإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل وتحويلها بصورة منتظمة وكاملة، ورفع القيود المالية والاقتصادية المفروضة على الفلسطينيين ومؤسساتهم، وفقًا لبروتوكول باريس.

وتطرق عباس إلى ما وصفه ببرنامج الإصلاح الوطني، مشيرًا إلى إجراءات تتعلق بالحوكمة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون والحماية الاجتماعية، إضافة إلى إصلاح التعليم والتجديد الديمقراطي وتمكين المرأة والشباب، والاستعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وأكد أن هدف القيادة الفلسطينية هو إقامة «دولة فلسطينية ديمقراطية» تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، وتكون «غير مسلحة» وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وفي ختام خطابه، انتقد عباس منع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة والمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للعام الثاني، داعيًا الإدارة الأميركية إلى التراجع عن هذه الإجراءات والعودة إلى الحوار والعمل على تنفيذ حل الدولتين.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة