
إدراج بلدة سبسطية الأثرية وقلاع جبل عامل اللبنانية على قائمة التراث العالمي والمواقع المعرّضة للخطر، فيما وصفت إسرائيل القرار بـ"المسيّس".
في خطوة أثارت اعتراضًا إسرائيليًا، أقرت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج بلدة سبسطية الأثرية شمال غربي نابلس، إلى جانب خمس قلاع تاريخية في منطقة جبل عامل جنوب لبنان، على قائمة التراث العالمي، مع تصنيفها أيضًا ضمن قائمة المواقع المعرّضة للخطر.
وجاء القرار خلال أعمال الدورة الـ48 للجنة التراث العالمي، المنعقدة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، حيث اعتمدت اللجنة الملفين الفلسطيني واللبناني وفق آلية الطوارئ، مؤكدة أن الظروف الحالية تستوجب توفير حماية دولية عاجلة لهذه المواقع ذات القيمة التاريخية والثقافية.
وتُعد سبسطية من أبرز المواقع الأثرية في فلسطين، إذ تحتضن آثارًا تمتد من العصر الحديدي مرورًا بالحضارتين اليونانية والرومانية وصولًا إلى العهدين البيزنطي والإسلامي، كما تضم معالم دينية بارزة، أبرزها الموقع الذي تنسب إليه التقاليد المسيحية والإسلامية قبر النبي يحيى (يوحنا المعمدان).
ورحبت دولة فلسطين بالقرار، معتبرة أنه يمثل اعترافًا دوليًا بأهمية حماية الموقع والحفاظ على إرثه الحضاري، ويعزز الجهود الرامية إلى صونه في ظل التحديات التي يواجهها.
وفي السياق ذاته، أدرجت اللجنة خمس قلاع تاريخية في منطقة جبل عامل جنوب لبنان، وهي: الشقيف، تبنين، شقرا، دير كيفا، وشمع، على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المعرّض للخطر، مشيرة إلى أنها تمثل نموذجًا فريدًا لتطور العمارة الدفاعية في شرق المتوسط عبر قرون متعاقبة.
وقبيل التصويت، طالبت إسرائيل أعضاء لجنة التراث العالمي برفض الملفين الفلسطيني واللبناني، معتبرة أن القرار يحمل أبعادًا سياسية. كما اعترضت بشكل خاص على إدراج قلعة الشقيف، مدعية استخدامها سابقًا لأغراض عسكرية، وهو ما رفضه الوفد اللبناني مؤكدًا أن القلاع تُستخدم لأغراض ثقافية وسياحية.
من جهتها، شددت اليونسكو على أن قرارات لجنة التراث العالمي تستند إلى معايير علمية وفنية موحدة، وأن إدراج المواقع على قائمة التراث المعرّض للخطر يهدف إلى حشد الدعم الدولي اللازم لحمايتها، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |