
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، التوصل إلى ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي" يتعلق بقطاع غزة، يتضمن خارطة طريق لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، في حين أكد مسؤولان بارزان في حركة حماس التوصل إلى تفاهمات تشمل ملف السلاح وآلية الانسحاب الإسرائيلي.
وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة "تروث سوشال"، إن الاتفاق يمثل "خطوة حاسمة نحو السلام والأمن"، مشيرًا إلى أن تنفيذه سيتم على مراحل، بحيث يتزامن استكمال إجراءات نزع السلاح مع انسحاب القوات الإسرائيلية، على أن تتولى لاحقًا قوة استقرار دولية، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة، مسؤولية الأمن في قطاع غزة.
وأضاف أن الاتفاق يهدف إلى تمكين حكومة فلسطينية جديدة من إدارة القطاع، بدعم دولي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع مصر وقطر وتركيا لإنجاح الخطة.
وفي المقابل، أكد مسؤولان بارزان في حركة حماس التوصل إلى اتفاق يتناول ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي، موضحين أن التفاهم ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، بالتوازي مع ترتيبات خاصة بالسلاح.
وبحسب مصدر مطلع في الحركة، فإن اللجنة الوطنية الفلسطينية المقرر تشكيلها لإدارة قطاع غزة ستكون الجهة الوحيدة المخولة بالاحتفاظ بالسلاح الثقيل أو تخزينه والإشراف عليه، تحت رقابة لجنة تحقق دولية، مؤكدًا أن الاتفاق لا يتضمن تسليم أي أسلحة لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية.
وأوضح المصدر أن الترتيبات الخاصة بالسلاح تقتصر على الأسلحة الثقيلة، وتشمل أيضًا مستودعات السلاح ومواقع الإنتاج والأنفاق، على أن تُنفذ تدريجيًا بعد استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وبالتزامن مع مباشرة اللجنة الوطنية الفلسطينية مهامها، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، أعلن الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أن الحركة تتحفظ على الصيغة المتداولة للاتفاق، مشيرًا إلى أنها "غير دقيقة" من وجهة نظرها، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتشير بنود التفاهم، وفق مصادر مطلعة، إلى أن أول أسبوعين بعد الإعلان عن الاتفاق سيشهدان وقف العمليات العسكرية، وإدخال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود، مع منع أي توسع ميداني جديد، على أن تُستكمل خلال هذه الفترة الجداول الزمنية الخاصة بتنفيذ بقية البنود.
ومن المتوقع أن تستضيف القاهرة خلال الأيام المقبلة اجتماعًا يضم الوسطاء، بمشاركة مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق والإشراف على الانتقال إلى مراحله العملية.
ورغم الإعلان عن هذه التفاهمات، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من الحكومة الإسرائيلية يؤكد قبولها النهائي بجميع تفاصيل الخطة، فيما لا تزال بعض البنود المرتبطة بالتنفيذ وآلياته بانتظار استكمال المشاورات بين الأطراف المعنية.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |