
وقُتل محمود نعيمي (سبعون عامًا)، مساء الثلاثاء، إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء وجوده في حديقة منزله ببلدة جديدة المكر، فيما أصيب نجله، في الثلاثينيات من عمره، بجروح خطيرة بعد خروجه إلى المكان عقب سماعه أصوات الرصاص.
وأفادت المعلومات الأولية بأن مسلحين أطلقوا النار باتجاه المنزل قبل أن يلوذوا بالفرار. وقدمت الطواقم الطبية الإسعافات الأولية للمصابين، إلا أن الأطباء أعلنوا وفاة نعيمي متأثرًا بجراحه، بينما لا يزال نجله يتلقى العلاج في المستشفى بعد إصابته بجروح خطيرة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، والبحث عن المنفذين، دون الإعلان عن اعتقال أي مشتبه بهم.
وفي جريمة أخرى هزت مدينة طمرة، قُتل الشاب ياسر محمد أبو الهيجاء (أربعة وثلاثون عامًا) داخل صالون الحلاقة الذي يملكه، في حادثة تحولت إلى قصة إنسانية مؤثرة بعدما أكدت عائلته أنه لقي مصرعه أثناء محاولته حماية أحد زبائنه من مسلحين اقتحموا المكان.
وقال أقارب الضحية إن الشخص المستهدف لم يكن ياسر، بل أحد الزبائن الموجودين داخل الصالون، إلا أن أبو الهيجاء تدخل متوسلًا إلى المسلحين ألا يؤذوه، قبل أن يطلقوا النار عليه، ليدفع حياته ثمنًا لشهامته.
وأكدت العائلة أن الراحل كان يتمتع بسمعة طيبة، وعُرف بمبادراته المجتمعية، إذ أسس مدرسة لتعليم مهنة الحلاقة، ونظم دورات تدريبية للشباب بأسعار رمزية، كما اعتاد تقديم خدمات مجانية للمحتاجين، وساهم في مساعدة العديد من الشبان على اكتساب مهنة تبعدهم عن دوائر العنف والجريمة.
وأثارت الجريمة حالة من الحزن والغضب في طمرة، حيث أعلنت البلدية واللجنة الشعبية ولجنة أولياء أمور الطلبة إضرابًا عامًا وحدادًا، وأغلقت غالبية المحال التجارية والمؤسسات أبوابها احتجاجًا على استمرار جرائم القتل وتفاقم ظاهرة العنف.
وأكد رئيس اللجنة الشعبية في طمرة أن مقتل أبو الهيجاء يعكس حجم المأساة التي يعيشها المجتمع العربي، مشددًا على أن كل ضحية تحمل قصة إنسانية مؤلمة، وداعيًا إلى تصعيد التحركات الشعبية للضغط من أجل وقف نزيف الدم ومكافحة الجريمة.
وتأتي الجريمتان بعد يومين فقط من مقتل محمد محمود جميل كساب من أم الفحم، ومحمد عوض خلايلة من دير حنا، في جريمتين منفصلتين بإطلاق النار.
وبذلك، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 146 قتيلاً وقتيلة، معظمهم قضوا في جرائم إطلاق نار، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن مكافحة الجريمة المنظمة، والإخفاق في كشف ملابسات العديد من جرائم القتل وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
ويحذر ناشطون وقيادات مجتمعية من أن استمرار تصاعد جرائم القتل يفاقم حالة الخوف وانعدام الأمان في المجتمع العربي، في ظل غياب حلول عملية توقف مسلسل العنف الذي يحصد أرواح العشرات عامًا بعد عام.
رياضة
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |