6/7/2026 9:26:00 PM
عقدت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية اجتماعاً في غزة، استعرضت خلاله مجمل الأوضاع الميدانية وانتهاكات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي، وما نجم عن عدم التزام الاحتلال بالاتفاق من تداعيات كارثية على مجمل الأوضاع في قطاع غزة، بما في ذلك الاغتيالات التي كان لها أثر سلبي كبير على دور الوساطة، وما مثلته اعتداءات الاحتلال اليومية وجرائم الاغتيال والقتل وتدمير المنازل من تحدّ كبير وعقبة أمام المفاوضات.
واستعرض المجتمعون الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يمر بها قطاع غزة والمعاناة الكبيرة والقاسية التي يكابدها أهلنا في القطاع نتيجة استمرار الحصار وسياسات الاحتلال الإجرامية التي تحرم أبناء شعبنا المحاصرين من أبسط الحقوق المعيشية، وحذر المجتمعون من السياسات العدوانية التي تهدف لإعادة هندسة تجويع وتعطيش أهلنا في قطاع غزة، ودفع المنظمات الدولية والإنسانية لإنهاء العمل بنظام الطوارئ والتعايش مع الوضع الكارثي في قطاع غزة.
وطالب المجتمعون بإعادة الاعتبار لـ "الأونروا" بصفتها الأقدر على تلبية الاحتياجات الإنسانية لأهلنا في القطاع والاستجابة العاجلة والطارئة لمتطلبات الإيواء والإغاثة.
ودعا المجتمعون كافة المؤسسات الدولية والإنسانية لزيادة الجهود في إغاثة قطاع غزة وتقديم الدعم والمساعدة للنازحين وتوفير الإيواء المناسب للعائلات التي أنهكها الحصار والنزوح.
كما بحث المجتمعون مجمل التطورات السياسية المتعلقة بملف المفاوضات التي بدأت في جمهورية مصر العربية، وأعربوا عن تقديرهم للجهود الساعية لوقف العدوان على شعبنا وإنهاء الحصار، مؤكدين على حماية الحقوق الثابتة لشعبنا وفي مقدمتها حقه في الدفاع عن نفسه، وتقرير مصيره.
وفيه هذا السياق عبر المجتمعون عن رفضهم لسياسة مجلس السلام وتشكيلاته التي تعبر عن الانحياز التام للاحتلال، وتقفز فوق معاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مؤكدين رفضهم لمساعي ومحاولات فرض الوصاية والاملاءات على شعبنا الفلسطيني.
واعتبر المجتمعون سياسية التسويف والمماطلة بما في ذلك تأخير انتقال الحكم وعدم السماح بدخول اللجنة الإدارية لقطاع غزة لتسلم مهامها، تسمح للاحتلال بمواصلة عدوانه ومواصلة القتل والاغتيالات ومحاولة لإعفاء الاحتلال من جرائمه أمام الهيئات الدولية والرأي العام العالمي وعدم تحميل حكومة وجيش الاحتلال المسؤولية عن انتهاك وخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار الازمة الإنسانية بالقطاع.
وشدد المجتمعون على أن السياسات التي يعبر عنها ملادينوف مبعوث مجلس السلام تندرج في سياق مصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه، وشطب حقه في إقامة دولة وكيان فلسطيني موحد جغرافيا وسياسيا.
واستعرض الاجتماع الردود الإيجابية التي تلقتها لجنة المتابعة على الرسائل التي وجهت للرئيس أبو مازن، وللأمناء العامين للفصائل، بشأن عقد اجتماع وطني لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، واعتبرت أن تحقيق هذا الهدف هو أهم الأولويات الوطنية في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة، ووجه المجتمعون نداء للرئيس أبو مازن لبدء إجراءات التحضير لهذا الاجتماع والدعوة العاجلة لانعقاده.
لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية
الأحد 7 يونيو 2026م