بأغلبية ساحقة.. "الصحة العالمية" تعتمد قرارين تاريخيين لصالح فلسطين وتدين الكارثة الصحية في غزة
5/22/2026 9:01:00 PM

 اعتمدت منظمة الصحة العالمية، خلال أعمال الدورة الـ79 لجمعيتها المنعقدة في جنيف، قرارين لصالح فلسطين يتعلقان بالأوضاع الصحية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط تأييد دولي واسع اعتُبر من أعلى مستويات الدعم داخل المنظمة الدولية.

وصوّتت 89 دولة لصالح القرار الأول المتعلق بـ"الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل"، مقابل امتناع 31 دولة ومعارضة 5 دول فقط.

وأكد القرار خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم، خصوصًا في قطاع غزة، مشيرًا إلى ارتباط الأزمة الصحية بسياسات التجويع ومنع دخول الإمدادات الأساسية، وما نتج عنها من انهيار واسع في المنظومة الصحية وارتفاع خطر انتشار الأوبئة داخل مراكز الإيواء المكتظة.

كما طالب القرار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بإعداد تقارير دورية تستند إلى تقييمات ميدانية لرصد الانتهاكات بحق المرضى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، مع التشديد على ضرورة حماية المرافق الصحية وضمان إدخال الوقود والأدوية واللقاحات دون عوائق.

ودعا القرار كذلك إلى توفير خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين المتضررين من الحرب، وتعزيز الرعاية التخصصية للحالات الحرجة، إضافة إلى الالتزام بتدابير محكمة العدل الدولية المتعلقة بفتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي.

وفي خطوة لافتة، اعتمدت الجمعية أيضًا القرار الثاني الخاص بالأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأغلبية أكبر بلغت 108 دول، مقابل امتناع 13 دولة واعتراض 3 دول فقط، في مؤشر على تنامي الدعم الدولي للملف الفلسطيني داخل المؤسسات الأممية.

وركّز القرار الثاني بشكل أساسي على الكارثة الصحية والإنسانية في غزة، وما تعرضت له البنية التحتية الصحية من دمار واسع، مع الإعراب عن القلق من استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن.

وأشار القرار إلى خروج عدد كبير من المستشفيات وسيارات الإسعاف عن الخدمة نتيجة القصف أو انقطاع الوقود، الأمر الذي أدى إلى تعطّل غرف العمليات وأجهزة العناية المركزة وحاضنات الأطفال الخدج.

كما حذّر من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناجمة عن تعذر انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، في ظل انهيار الخدمات الأساسية، مطالبًا بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة، وضمان الحماية الكاملة للطواقم والمرافق الصحية وفق اتفاقيات جنيف.

من جهته، قال ماجد أبو رمضان إن اعتماد القرارين يشكل “رسالة دولية واضحة” تؤكد أن العالم لم يعد قادراً على تجاهل الكارثة الصحية والإنسانية في فلسطين.

وأضاف أن الدعم الواسع الذي حظيت به القرارات يعكس تنامي التأييد الدولي للحق الفلسطيني في الصحة والحياة والكرامة الإنسانية، مشددًا على أن القطاع الصحي الفلسطيني يواجه واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز الإدانات إلى خطوات عملية لإنقاذ ما تبقى من النظام الصحي.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة