
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ25 على التوالي، مانعة أداء الصلاة فيه، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب على إيران، في وقت تشهد فيه القدس إجراءات مشددة وعزلاً شبه كامل للبلدة القديمة.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال كثّفت انتشارها في محيط البلدة القديمة، ونصبت حواجز عسكرية حالت دون وصول الفلسطينيين، باستثناء سكان المنطقة، ما دفع كثيرين لأداء الصلاة في الشوارع، وسط شلل اقتصادي وتعطل واضح في مظاهر الحياة اليومية والتعليم.
وفي تطور خطير، تداولت منصات تابعة لمستوطنين مواد تحريضية، من بينها مقطع فيديو مُصمّم بتقنيات الذكاء الاصطناعي يُحاكي تفجير قبة الصخرة، ما أثار مخاوف واسعة من تصاعد التحريض ضد المقدسات الإسلامية.
كما أثارت تصريحات موشيه فيغلين، عضو الكنيست السابق، جدلاً واسعاً، بعد اعتباره إغلاق الأقصى دون ردود فعل مؤشراً على قوة إسرائيل في المنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على المسجد، ومنعت الصلاة فيه خلال معظم شهر رمضان، بما في ذلك صلاة عيد الفطر، في سابقة غير معهودة منذ قرون.
في المقابل، تصاعدت الدعوات الشعبية في القدس للتوجه نحو الحواجز المحيطة بالمسجد الأقصى لكسر الحصار المفروض عليه، فيما أكد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أن ما يجري يعكس واقعاً مؤلماً من التقاعس، داعياً إلى تحرك عربي وإسلامي جاد.
وحذّر المجلس الوطني الفلسطيني من مخططات تقودها منظمات "جبل الهيكل" بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية، تهدف إلى تمديد إغلاق المسجد حتى نهاية آذار/مارس، تمهيداً لفتحه خلال "عيد الفصح" العبري، في خطوة يُنظر إليها كمحاولة لفرض واقع جديد.
ويرى فلسطينيون أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يتجاوز الذرائع الأمنية، ليعكس توجهاً نحو فرض تغييرات زمانية ومكانية في أحد أبرز المقدسات الإسلامية.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |