
كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن تفاصيل اجتماع سياسي–أمني عُقد مؤخرًا بين وفد من حركة حركة حماس برئاسة خليل الحية، ونائب رئيس مجلس السلام الدولي نيكولاي ميلادينوف، إلى جانب مسؤول في جهاز المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وذلك في إطار النقاشات الجارية بشأن ترتيبات “اليوم التالي” في قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار.
وبحسب الصحيفة، تخلل الاجتماع عرضٌ مفصّل للوضع الإداري والأمني والإنساني في القطاع، إضافة إلى مناقشة ترتيبات نشر قوات حفظ سلام دولية متوقعة بحلول شهر يونيو المقبل، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للتهدئة.
وأفاد التقرير بأن وفد حماس قدّم للجانب المصري ولجنة إدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث معلومات تفصيلية حول بنية المؤسسات المدنية والأجهزة الشرطية التابعة لوزارة الداخلية، متضمنة أسماء ورتب الموظفين وسلاسل رواتبهم، إلى جانب خريطة انتشار الأجهزة المدنية والأمنية.
كما استعرض الوفد بيانات حول المساعدات التي دخلت القطاع منذ سريان وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر منها كان عبر قنوات تجارية لا إنسانية، مع اعتراضه على ما وصفه بتعطيل إدخال المنح والمساعدات من قبل إسرائيل، واعتباره أن الضغوط المصرية في هذا الملف لم تكن كافية، خصوصًا فيما يتعلق بإيواء النازحين.
وتناول الاجتماع كذلك ملف الجرحى المحتاجين للعلاج خارج القطاع، حيث قُدمت بيانات طبية كاملة وموافقات من دول لاستقبال عدد منهم.
ونقلت الصحيفة أن ميلادينوف عرض خلال اللقاء قائمة مطالب إسرائيلية شملت:
سحب السلاح الكامل لفصائل المقاومة.
حلّ الجناح العسكري لحماس.
تسليم خرائط الأنفاق.
ضمان عدم احتفاظ الحركة بأي سلطة على موظفين أمنيين.
ضمّ ميليشيات محلية متعاونة مع إسرائيل إلى جهاز الشرطة الجديد في غزة.
وتعدّ هذه النقاط، وفق التقرير، جزءًا من رؤية إسرائيلية لإعادة تشكيل المنظومة الأمنية في القطاع ضمن ترتيبات ما بعد الحرب.
في المقابل، أبدى مدير المخابرات المصرية – بحسب المصادر ذاتها – تحفظات واضحة على الخطة الأميركية، معربًا عن شكوكه في جدية واشنطن للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ الاتفاق بشكل كامل. كما أشار إلى صعوبة تحقيق مطلب نزع السلاح الكامل من حماس والفصائل الأخرى، محذرًا في الوقت نفسه من أي خطوات قد تؤدي إلى انهيار التفاهمات القائمة.
كما تطرّق النقاش إلى ملف الانتخابات الداخلية في حماس، ولا سيما ما يتعلق برئاسة مكتبها السياسي، في مؤشر إلى اهتمام مصري خاص بإعادة تشكيل القيادة المستقبلية للحركة ضمن السياق السياسي الجديد.
وتأتي هذه التطورات في ظل سباق إقليمي ودولي لرسم ملامح المرحلة المقبلة في غزة، وسط تباين حاد بين المطالب الإسرائيلية وشروط الفصائل الفلسطينية، ما يجعل مسار “اليوم التالي” محاطًا بتعقيدات سياسية وأمنية عميقة.
رمضانيات
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |