
دخلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المرحلة الحاسمة من انتخاب رئيس مكتبها السياسي، بعد استكمال تشكيل مجلس الشورى العام، في سباق تنحصر المنافسة فيه بين قياديين بارزين: خالد مشعل وخليل الحية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة داخل الحركة.
وتأتي هذه الانتخابات في ظرف استثنائي تعيشه الحركة، عقب اغتيال رئيس مكتبها السياسي السابق إسماعيل هنية في يوليو/ تموز 2024، ثم اغتيال خلفه يحيى السنوار في أكتوبر/ تشرين الأول من العام ذاته، ما دفع الحركة إلى تشكيل مجلس قيادي مؤقت من خمسة أعضاء لإدارة شؤونها.
بحسب مصادر نقلت عنها وكالة فرانس برس، فإن مجلس الشورى العام – الذي يضم أكثر من ثمانين عضواً – يتولى انتخاب رئيس الحركة وأعضاء مكتبها السياسي، وفق النظام الداخلي الذي ينص على إجراء الانتخابات كل أربع سنوات في أقاليم الحركة الثلاثة: قطاع غزة، والضفة الغربية، والخارج.
وأكد مسؤول في الحركة أن حماس "أنهت انتخاباتها الداخلية في الأقاليم الثلاثة، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي"، مرجحاً صدور بيان رسمي بالإعلان عن الرئيس الجديد خلال شهر رمضان.
يُعد خالد مشعل، رئيس الحركة في الخارج، من أبرز الوجوه السياسية في حماس، وقد سبق أن ترأس مكتبها السياسي لسنوات. وُلد في بلدة سلواد شمال شرق رام الله عام 1956، ويصفه عدد من قيادات الحركة بأنه يميل إلى البراغماتية والطرح الوسطي في إدارة الملفات السياسية.
أما خليل الحية، المولود في مدينة غزة عام 1960، فيشغل رئاسة الحركة في قطاع غزة، ويرأس وفدها المفاوض، ويُنظر إليه على أنه يحظى بدعم قوي من الجناح العسكري داخل القطاع، ما يعزز موقعه في المنافسة.
ووفق مصادر داخل الحركة، فإن الرئيس المقبل سيتولى مهامه لمدة عام واحد فقط، في إطار دورة انتخابية استثنائية، على أن تُجرى بعد ذلك انتخابات شاملة جديدة لهياكل الحركة تستمر أربع سنوات.
ولم تكشف المصادر عن عدد الناخبين داخل مجلس الشورى أو تفاصيل آليات التصويت، في ظل ظروف أمنية معقدة تمر بها الحركة بعد الضربات الواسعة التي تعرضت لها خلال الحرب الأخيرة.
وبين خيار الاستمرارية السياسية الذي يمثله مشعل، وثقل الحضور الميداني الذي يجسده الحية، تقف حماس أمام مفترق تنظيمي وسياسي دقيق، سيحدد ملامح قيادتها في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخها الحديث.
رمضانيات
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |