المعلمون يصعّدون قبل رمضان: إضراب مفتوح في الضفة احتجاجاً على احتجاز الرواتب
2/16/2026 10:38:00 PM
أعلنت اللجنة التنسيقية لمعلمي ومعلمات الضفة الغربية الدخول في إضراب شامل واعتصام مفتوح ابتداءً من صباح يوم الثلاثاء، وحتى إشعار آخر، احتجاجاً على احتجاز رواتبهم قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن الإضراب سيبدأ من الطابور الصباحي ويستمر يومياً، إلى جانب تنظيم اعتصام مفتوح أمام مديريات التربية والتعليم، وذلك “حتى صرف الرواتب كاملة دون تجزئة أو تسويف”.
رفض لما وصفوه بـ“المساس بالكرامة”
واعتبرت اللجنة أن احتجاز الرواتب في هذا التوقيت لا يُعد إجراءً إدارياً فحسب، بل يمثل – بحسب البيان – “اعتداءً صارخاً على كرامة المعلم ومحاربة مباشرة في قوت أطفاله”، مشيرة إلى أن الأزمة وضعت المعلمين في مواجهة أعباء معيشية متراكمة، في ظل صرف الرواتب بنسب مجتزأة خلال الفترة الماضية.
وكانت أزمة الرواتب قد تفاقمت بعد صرف دفعات بنسبة 60% بحد أدنى 2000 شيكل في بعض الأشهر، ما أدى إلى تراكم مستحقات مالية للموظفين، وسط تقديرات بأن إجمالي المتأخرات بلغ نحو 8 مليارات شيكل خلال السنوات الأخيرة.
خلفية الأزمة المالية
تأتي هذه التطورات في ظل الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة والاقتطاع منها، ما انعكس على انتظام صرف رواتب الموظفين العموميين.
وشهدت الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025 تصاعداً في حدة الأزمة، بعد احتجاز كامل إيرادات المقاصة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى صرف نسب متفاوتة من الرواتب، في محاولة للتخفيف من حدة العجز المالي.
تحميل المسؤولية للجهات المعنية
وحملت اللجنة التنسيقية الجهات المسؤولة تبعات القرار، مؤكدة أن استمرار احتجاز الرواتب سيؤدي إلى تعطيل العملية التعليمية، مشددة في الوقت ذاته على أن تحركها يأتي دفاعاً عن الحقوق المعيشية للمعلمين.
ومن المتوقع أن يؤثر الإضراب، في حال استمراره، على انتظام الدوام المدرسي في مختلف محافظات الضفة الغربية، بانتظار أي تطورات أو تفاهمات قد تفضي إلى حل الأزمة.