
مع اقتراب إعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، تتكشف تفاصيل آلية تشغيل تكرّس رقابة إسرائيلية غير مباشرة على حركة الفلسطينيين، رغم غياب الوجود العسكري الإسرائيلي الفعلي داخل المعبر.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن مصر ستتولى التشغيل الميداني لمعبر رفح، فيما سيشرف وفد من الاتحاد الأوروبي على عمليات التفتيش والتحقق من الهويات، في حين ستراقب إسرائيل ما يجري داخل المعبر “عن بُعد” عبر كاميرات وأنظمة تحكم، مع احتفاظها بسلطة القرار الأمني النهائي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن أي مغادرة للفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر ستخضع لتفتيش وتدقيق أمني من قبل وفد الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع موظفين محليين من غزة، تمت الموافقة عليهم مسبقًا من قبل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بينما تكتفي إسرائيل بالإشراف عن بعد دون تواجد مباشر.
أما في حال العودة من مصر إلى قطاع غزة، فستُجرى عملية التفتيش على مرحلتين: الأولى داخل معبر رفح، وتشمل التحقق من الهوية والتفتيش بواسطة وفد الاتحاد الأوروبي، والثانية في نقطة تفتيش إضافية أُنشئت داخل مناطق تخضع لسيطرة إسرائيل، بذريعة منع التهريب أو دخول أشخاص لم يحصلوا على “موافقة أمنية مسبقة”.
وبحسب المصدر ذاته، فإن جميع الفلسطينيين الذين يرغبون بالدخول أو الخروج عبر المعبر سيحتاجون إلى موافقة مسبقة من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، على أن تقوم الجهات المصرية بتقديم قوائم بأسماء المسافرين قبل 24 ساعة، ليتم فحصها والمصادقة عليها إسرائيليًا. ولم يتم حتى الآن تحديد السقف اليومي النهائي لحركة العبور.
في السياق، نقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني تأكيده أن افتتاح معبر رفح بات وشيكًا، وأن القرار محسوم بدعم أميركي مباشر، وبتفاهم فلسطيني مقبول، ودون اعتراض مصري، رغم وجود بعض التحفظات.
وأضاف المصدر أن حالة الغموض التي تحيط بآلية الافتتاح تعود بالأساس إلى الجانب الإسرائيلي، في ظل خلافات سياسية داخلية، قائلاً: “كل شيء واضح بالنسبة لمصر، والسلطة الفلسطينية لا تعارض أي اتفاق تقبله القاهرة. المشكلة الحقيقية تكمن في نتنياهو، إذ يتغير الموقف الإسرائيلي من يوم لآخر، وهذا ما يفسر حالة اللبس الإعلامي”.
وأكدت الصحيفة أن فتح المعبر سيتم بغض النظر عن ملف الأسرى أو مصير آخر المحتجزين الإسرائيليين في غزة، ران غويلي، الذي مكث في القطاع لمدة 843 يومًا.
وفي بيان رسمي، أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنه “وفقًا للاتفاق مع الولايات المتحدة، ستفتح إسرائيل معبر رفح”، مضيفًا أن الخطوة تأتي ضمن “خطة ترامب”، وأن المعبر سيكون مخصصًا لعبور الأفراد فقط، “مع وجود آلية إشراف إسرائيلية كاملة”.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |