
تتواصل جهود الأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني لإعادة إحياء القائمة المشتركة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوحدة السياسية والمساهمة في إسقاط حكومة نتنياهو بعد موجة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ضد استشراء الجريمة وتواطؤ الحكومة مع عصابات الإجرام.
وأكد رئيس الحركة الإسلامية الموحدة، منصور عباس، أن المرحلة القادمة تتطلب هدنة سياسية بين الأحزاب العربية ووقف المناكفات الداخلية، لتتيح المجال لترجمة الالتزام بالوحدة إلى خطوات عملية ملموسة. وأضاف عباس أن التعددية داخل القائمة لا تلغي الخلافات السياسية، بل تنظمها ضمن نقاش حضاري يحترم اختلاف الرؤى حول المشاركة في الائتلاف الحكومي أو البقاء في موقع المعارضة.
وقال عباس إن تشكيل القائمة المشتركة قد حُسم، واصفًا إياها بأنها "قائمة تعددية تقنية" تُمثل استجابة مباشرة لهبّة شعبية واسعة شهدتها مدينة سخنين، والتي جمعت نحو مئة ألف متظاهر. وأكد أن الوثيقة الخاصة بالقائمة المشتركة تم توقيعها عن قناعة كاملة بضرورة توحيد الصفوف، وليس نتيجة لضغوط جماهيرية، مشدداً على أن الهدف هو وحدة حقيقية ومؤثرة قادرة على تحقيق تغيير سياسي ملموس.
من جهته، شدد النائب أيمن عودة، رئيس تحالف الجبهة والعربية للتغيير، على أن تشكيل القائمة المشتركة ليس مجرد خطوة سياسية، بل موقف شعبي وأخلاقي يجب الحفاظ عليه حتى يوم الانتخابات. وأوضح أن رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي هو العامل الحاسم لتعظيم التأثير السياسي ومنع استمرار سياسات اليمين الإسرائيلي.
ودعا كلا القياديين إلى المشاركة الفاعلة في مظاهرة كبرى في تل أبيب يوم السبت المقبل، مؤكّدين أن أكبر إضراب سياسي يتمثل في يوم الانتخابات بالخروج للتصويت بكثافة، واصفين ذلك بأنه السبيل الأكثر فعالية لإسقاط الحكومة الحالية.
ويجمع الطرفان على أن الضغط الشعبي كان العامل الحاسم في إعادة إحياء القائمة المشتركة، فيما يبقى التحدي الحقيقي في قدرة الأحزاب على الحفاظ على الالتزام بالوحدة، وترجمته إلى مشاركة جماهيرية واسعة وتأثير سياسي ملموس بعد الانتخابات.
وأكد عباس وعودة أن الهدف الأسمى للقائمة المشتركة هو أن يكون المجتمع العربي شريكًا حقيقيًا في عملية صنع القرار، بما يتيح معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية العالقة، خصوصًا مكافحة الجريمة وتحقيق المساواة وإنهاء التمييز.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |