
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، عقوبات على ست جمعيات طبية وخيرية تعمل في قطاع غزة، إضافة إلى منظمة فلسطينية في الخارج، في خطوة أثارت إدانة واسعة من حركة «حماس» التي وصفت القرار بأنه «مجحف وظالم» وجاء نتيجة «تحريض إسرائيلي مباشر».
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إن العقوبات استهدفت منظمات تتخذ من غزة مقرًا لها، بزعم أنها تتخفى خلف تقديم خدمات طبية وإنسانية للمدنيين الفلسطينيين، بينما تقدم دعمًا سريًا لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس».
وبحسب البيان، شملت العقوبات جمعيات: وعد، النور، قوافل، الفلاح، الأيادي الرحيمة، والسلامة، بدعوى تورطها في جمع تبرعات بطرق «احتيالية ومضللة» تؤدي، وفق الادعاء الأمريكي، إلى تقويض المساعدات الإنسانية المخصصة للمدنيين في قطاع غزة.
كما أدرجت واشنطن «المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج» على قائمة العقوبات، واصفةً إياه بأنه «منظمة واجهة تديرها حماس سرًا»، واتهمته بدعم محاولات كسر الحصار المفروض على غزة.
وادعت الخزانة الأمريكية أن بعض هذه الجمعيات حولت أموال تبرعات إلى «كتائب القسام»، وأن عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لحركة «حماس» يعملون ضمن أطرها الإدارية.
في المقابل، أدانت حركة «حماس» القرار الأمريكي، معتبرةً أنه «خطوة ظالمة ومجحفة بُنيت على تحريض من الكيان الصهيوني»، الذي يواصل، بحسب البيان، حربه وعدوانه على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
وأكدت الحركة، في بيان صدر الخميس، أن هذه العقوبات من شأنها تعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وتكريس معاناة السكان التي تسبب بها الاحتلال الإسرائيلي من خلال الحصار المشدد ومنع إدخال المساعدات.
وطالبت «حماس» الإدارة الأمريكية بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات، والعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها، بما يشمل فتح المعابر، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، وتمكين اللجنة الوطنية من ممارسة مهامها بشكل عاجل.
ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي خانق منذ أكثر من 18 عامًا، وسط قيود مشددة على إدخال الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، في وقت يعيش فيه نحو 1.5 مليون نازح من أصل قرابة 2.4 مليون فلسطيني داخل القطاع.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استشهد 483 فلسطينيًا وأصيب 1287 آخرون، فيما تواصل إسرائيل فرض قيود صارمة على إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية إلى القطاع المحاصر.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |