
أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن تقديم طلب وُصف بالنادر لمصادرة منزل في بلدة البعينة – نجيدات بمنطقة الجليل شمالي الداخل الفلسطيني، بزعم العثور داخله على ثمانية عشر شخصًا من سكان الضفة الغربية يقيمون دون تصاريح قانونية.
ووفق بيان الشرطة، داهمت القوات المنزل واعتقلت جميع المتواجدين فيه للتحقيق، كما أوقفت صاحب المنزل، وهو رجل يبلغ من العمر ستة وستين عامًا. وذكرت أن العملية جاءت ضمن ما وصفته بـ«حملة مكثفة لمكافحة ظاهرة الإقامة غير القانونية».
وبعد استكمال التحقيقات، قدّمت النيابة العامة في طبرية لائحة اتهام بحق صاحب المنزل، إلى جانب طلب رسمي لمصادرة العقار، مدعية أن «توفير مأوى لمقيمين دون تصاريح قد يُستغل أحيانًا كنقطة انطلاق لنشاطات إجرامية أو أمنية خطيرة».
وأكدت الشرطة في بيانها أنها ستواصل «استخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة لمحاسبة كل من يسهّل دخول أو إقامة أشخاص بصورة غير قانونية داخل إسرائيل».
رفض محلي واتهام بالعقاب الجماعي
في المقابل، قوبل إعلان الشرطة برفض واسع في بلدة البعينة نجيدات، حيث أدان رئيس المجلس المحلي، سعيد سليمان، إلى جانب اللجان الشعبية، هذا التوجه، واعتبروه عقابًا جماعيًا يمسّ بعائلة كاملة دون مراعاة للمعايير القانونية والإنسانية.
وأكد سليمان واللجان الشعبية، في بيان مشترك، على أهمية التزام الأهالي بالقانون وتجنب المخالفات، إلا أنهم شددوا على رفضهم القاطع لمصادرة المنزل، واصفين القرار بأنه «خطوة متطرفة وخطيرة تمسّ بحق العائلة في السكن والكرامة».
وجاء في البيان أن «البلدة، بأهلها ومؤسساتها، ترفض هذا القرار جملة وتفصيلًا، وتعلن تضامنها الكامل مع العائلة المتضررة، وتدعم حقها في الدفاع عن منزلها».
وأشار الموقعون إلى أن «تحميل جميع أفراد العائلة تبعات أفعال منسوبة إلى فرد أو أفراد محددين يُعد انتهاكًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون»، مؤكدين أن العقاب الجماعي يتعارض مع القيم الديمقراطية والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الملكية الخاصة وحق السكن الآمن.
ودعا رئيس المجلس المحلي واللجان الشعبية الشرطة إلى التراجع الفوري عن هذا الإجراء، محذرين من أن المضي قدمًا فيه سيقابل بخطوات شعبية وقانونية، ومعتبرين أن مجرد طرح الفكرة يشكّل سابقة خطيرة لا يمكن القبول بها.
ملاحقة متواصلة للعمال الفلسطينيين
وتأتي هذه القضية في ظل استمرار ملاحقة الشرطة الإسرائيلية للعمال الفلسطينيين بحجة الإقامة دون تصاريح، إلى جانب ملاحقة مشغّليهم ومقدمي المساعدة لهم.
ويواجه العمال الفلسطينيون، بمن فيهم الحاصلون على تصاريح رسمية، ظروفًا صعبة عند توجههم إلى أماكن عملهم، إذ يبدأ يومهم قبل بزوغ الفجر، ويقضون ساعات طويلة على الحواجز العسكرية، حيث يخضعون لإجراءات تفتيش مرهقة ومهينة.
ويُعزى توجه الفلسطينيين للعمل داخل إسرائيل، سواء بتصاريح أو بدونها، إلى شح فرص العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى الفارق الكبير في الأجور، في ظل سياسات اقتصادية احتلالية أسهمت في إضعاف الاقتصاد الفلسطيني.
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
الحركة الاسيرة
أخبار دولية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |