
أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعت، أن أولوية عمل اللجنة في المرحلة الأولى تتركز على تأمين المسكن اللائق وظروف المعيشة الكريمة للفلسطينيين في قطاع غزة، قبل الشروع في إعادة تأهيل البنية التحتية والانطلاق في عملية إعادة الإعمار الشاملة.
وفي حديث إذاعي مع راديو «بسمة» الفلسطيني، أوضح شعت أن نقطة البداية ستكون «الإنسان الغزي»، من خلال توفير مأوى مناسب، ومعاش كريم، وغذاء ومياه وخدمات صحية، وفي بيئة تحفظ الكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن العمل على البنية التحتية سيبدأ بالتوازي مع تحقيق هذه المتطلبات الأساسية.
وكشف شعت أن الخطة المرحلية تشمل إنشاء مبانٍ مسبقة الصنع ومزوّدة بالخدمات الصحية، إلى جانب تسكين الفلسطينيين بشكل مؤقت في مراكز إيواء محددة جغرافياً وفق خرائط ودراسات ومساحات معروفة، بما يضمن إدارة منظمة لمرحلة الإيواء المبكر.
وأشار إلى أن عملية الإيواء ستتزامن مع إزالة الركام، سواء عبر إعادة تدويره باستخدام الكسّارات في مشاريع البناء والبنية التحتية، أو بنقله إلى البحر، في إطار خطة لا تتجاوز مدتها ثلاث سنوات.
وأوضح رئيس اللجنة أن خطة إعادة الإعمار أُعدّت بالتعاون بين البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية ووزارة الأشغال، وتتكون من ثلاث مراحل رئيسية؛ تبدأ بالإغاثة الطارئة لمدة ستة أشهر، تليها مرحلة التعافي التي تشمل إعادة تأهيل آبار المياه وبناء وصيانة محطات التحلية، وتمتد بين عامين وعامين ونصف، ثم مرحلة إعادة البناء والتنمية الشاملة والمتزامنة.
وبيّن شعت أن تشكيل اللجنة جاء بقرار من مجلس الأمن وبتوافق عربي وفلسطيني، مؤكداً أنها ستعمل بتكامل كامل مع السلطة الفلسطينية في إدارة عملية إعادة البناء.
وأضاف أن صلاحيات اللجنة تبدأ في نحو 50 في المئة من مساحة قطاع غزة، وهي المناطق الواقعة خارج «الخط الأصفر» التي لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، على أن تتوسع هذه الصلاحيات مع تقدم الانسحاب الإسرائيلي التدريجي خلال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وحول التمويل، أكد شعت أن مصادره عربية ودولية، وأن الأموال وُضعت في صندوق خاص لإعادة الإعمار لدى البنك الدولي وتحت إشرافه المباشر.
وشدد على أن المجموعات المسلحة في غزة تقع خارج نطاق صلاحيات اللجنة، وهي من اختصاص قوة الاستقرار الدولية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن اللجنة لا علاقة لها بالشأنين السياسي أو العسكري، بما في ذلك أي خروقات محتملة لاتفاق وقف إطلاق النار، وهي ملفات من اختصاص مجلس السلام.
وعن إمكانية التواصل مع إسرائيل مستقبلاً، قال شعت: «أينما وُجدت حاجة للمواطن، سيتم التواصل مع جميع الجهات».
ويأتي ذلك فيما أفاد مصدر فلسطيني بأن ترتيبات تُجرى لسفر أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة إلى مصر، لعقد أول اجتماع لها خلال اليومين المقبلين، إيذاناً ببدء عملها الرسمي في إدارة الملفات الإنسانية والخدمية الأكثر إلحاحاً في القطاع، في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية.
أخبار الاقتصاد
أخبار دولية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |