1/4/2026 8:10:00 AM
استشهد مواطن من قرية ترابين الصانع برصاص عناصر الشرطة الإسرائيلية، خلال اقتحامها للقرية في منطقة النقب جنوبي البلاد ليل السبت - الأحد، فيما أفيد بأن الشرطة فرضت طوقا على القرية خشية وقوع مواجهات في أعقاب الجريمة.
وتأتي هذه الجريمة مع تواصل حملة الشرطة وقيامها بتنفيذ اعتقالات ومداهمات وتحرير مخالفات وإصدار أوامر هدم لمبان بحق أهالي القرية منذ نحو أسبوعين، ناهيك عن عدة اقتحامات وجولات استفزازية نفذها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وادعت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، أن الضحية "أقدم على تعريض القوة العاملة للخطر أثناء نشاطها، فأطلقت النار عليه"، وذلك أثناء اقتحام عناصرها للقرية لتنفيذ اعتقالات لما وصفتهم بـ"المشتبهين في أحداث ’تدفيع الثمن’ خلال الأيام الأخيرة".
وفي أعقاب ذلك، سارع بن غفير إلى إعلان "دعمه الكامل" لعناصر الشرطة، معتبرا أن "كل من يعرض عناصر الشرطة ومقاتلينا للخطر يجب تحييده، ومن الجيد أن ما حدث هو كذلك. انتهت الأيام التي كان يتعرض فيها عناصر الشرطة للأذى والخطر من دون رد".
وأضاف أن "الشرطة ستواصل العمل ضد الخارجين عن القانون والمجرمين، من أجل فرض السيادة في النقب وفي جميع أنحاء دولة إسرائيل".
ويأتي ذلك بعد ساعات من تظاهر الآلاف من أهالي النقب والمجتمع العربي بقرية ترابين الصانع، تنديدا بحصار واقتحامات بن غفير وقوات الشرطة لها.
وتشهد قرية ترابين الصانع منذ نحو أسبوعين حصارا تفرضه الشرطة الإسرائيلية بدعوى "فرض السيادة والقانون"، في حين قام بن غفير باقتحامها ونفذ جولات استفزازية للأهالي فيها 3 مرات خلال الأسبوع المنقضي.
ويرى سكان القرية أن هذه الاقتحامات تهدف إلى تأجيج الأوضاع واستفزاز الأهالي، لخدمة أهداف سياسية وانتخابية لبن غفير.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية العشرات من المواطنين، وفرضت عشرات مخالفات السير، إضافة إلى إصدار إخطارات بأوامر هدم في القرية، ضمن عملية أطلقت عليها "نظام جديد".
وهددت الشرطة باستمرار عملياتها المكثفة والتعامل بـ"بيد من حديد" مع ما وصفته "أعمال العنف والإخلال بالنظام"، في وقت تزداد فيه التوترات في المنطقة وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بممارسة العقاب الجماعي بحق السكان.
وتدعي الشرطة أن "مشتبهين" من ترابين الصانع قاموا بتنفيذ اعتداءات وإحراق وتخريب لعشرات المركبات في بلدات يهودية قريبة من المنطقة، ردا على اقتحام البلدة وتنفيذ اعتقالات فيها.