تلفزيون نابلس
كوكا كولا
القيادي أسامة حمدان ينفي مهلة نزع السلاح ويحذّر من مخطط تهجير يستهدف غزة والضفة
1/1/2026 8:01:00 AM

 حذّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان من إعادة طرح ملف تهجير الفلسطينيين عبر مسارات جديدة، في مقدمتها الحديث عن اعتراف إسرائيلي بما يُعرف بـ"أرض الصومال"، معتبراً ذلك جزءاً من مشروع إسرائيلي أوسع يستهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها في قطاع غزة والضفة الغربية.


وأكد حمدان أن المزاعم الإسرائيلية المرتبطة بإحصاءات سكانية أو استطلاعات رأي حول رغبة سكان غزة في الهجرة لا تعكس الواقع، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لم يتخلَّ يوماً عن أرضه، وأن العدوان والحصار والدمار لم تنجح في كسر تمسكه بوطنه.

وأشار إلى أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين سارعوا لتسجيل أسمائهم للعودة إلى قطاع غزة فور فتح باب التسجيل، رغم حجم الدمار والمعاناة، في دليل عملي على تجذرهم في أرضهم، لافتاً إلى أن طرح "أرض الصومال" يأتي ضمن مساعٍ إسرائيلية لإيجاد موطئ قدم في منطقة القرن الأفريقي، وخلق أزمات إقليمية، بالتوازي مع البحث عن ساحات بديلة لفرض التهجير القسري.

وأوضح حمدان أن الحركة أجرت اتصالات مع أطراف عربية وإسلامية وأفريقية لإيصال الموقف الوطني الفلسطيني الرافض للتهجير، محذراً من التورط في ما وصفه بـ"جريمة جديدة" بحق الشعب الفلسطيني، ومؤكداً أن صمود الفلسطينيين وإصرارهم على البقاء كفيلان بإفشال هذه المخططات كما أُفشلت مشاريع سابقة.

وفي سياق آخر، نفى حمدان صحة ما يُتداول إعلامياً بشأن منح حركة حماس مهلة من الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاحها، مؤكداً أن الحركة لم تتلقَّ أي طلب أو إخطار رسمي بهذا الشأن من الوسطاء أو أي جهة معنية.

وجاءت تصريحات حمدان رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن مهلة شهرين منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحركة، تنتهي مطلع مارس/آذار المقبل، واصفاً الحديث عن نزع السلاح بأنه "قفزة في الهواء" ومحاولة لصرف الأنظار عن جوهر المشكلة، والمتمثل في عدم التزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاقات المعلنة، وعلى رأسها إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر والسماح بعمل المؤسسات الإغاثية.

وفي ملف إدارة قطاع غزة، كشف حمدان أن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى توافق بشأن تشكيل لجنة لإدارة القطاع، استناداً إلى المقترح المصري الذي أقرته القمة العربية الإسلامية، وتم اختيار عدد من الأسماء من بين نحو 40 مرشحاً.

وأوضح أن هذا التوافق أنجز فلسطينياً، إلا أن تنفيذه ما يزال معلقاً بسبب «العناد الإسرائيلي» وعدم قدرة الإدارة الأميركية على إلزام الاحتلال بهذه الخطوة، مشيراً إلى أن الكرة باتت الآن في ملعب الطرف الآخر.

وفي ختام تصريحاته، نفى حمدان وجود أي فراغ قيادي داخل حركة حماس عقب استشهاد يحيى السنوار، مؤكداً أن الحركة تُدار حالياً من قبل مجلس قيادي يضم خمسة من أبرز قياداتها، برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد درويش، وعضوية كل من خليل الحية، وخالد مشعل، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله.

وأضاف أن هذا المجلس قاد الحركة على مدار عام كامل من الحرب وحتى وقف العدوان دون أي خلل، مشيراً إلى أن الحركة تستعد، وفق لوائحها التنظيمية، لانتخاب قيادة جديدة سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.

     

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة