تلفزيون نابلس
كوكا كولا
مع انشغال العالم بالحرب على إيران… المستوطنون يصعّدون هجماتهم في نابلس
3/7/2026 10:31:00 PM

 تشهد محافظات نابلس ومحيطها في الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين خلال الأيام الأخيرة، تزامناً مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل مخاوف فلسطينية من استغلال حالة الانشغال الإقليمي والدولي لتوسيع الاعتداءات وفرض واقع جديد على الأرض.

وأكد المشرف العام على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات أن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية ارتفعت بنحو 25% منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوع، مشيراً إلى أن مناطق جنوب نابلس باتت من أكثر المناطق استهدافاً خلال هذه الفترة.

وأوضح مليحات أن المستوطنين والسلطات الإسرائيلية يستغلون الأوضاع السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب لتكثيف الضغوط على الفلسطينيين، خصوصاً في المناطق المصنفة (ج)، بهدف دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.

نابلس بؤرة الاعتداءات

وفي محيط نابلس، شهدت عدة بلدات وقرى تصاعداً في الهجمات، أبرزها بلدة قريوت جنوب المدينة، حيث أطلق مستوطنون النار على شقيقين فلسطينيين في حادثة دامية أدت إلى مقتلهما، وفق ما أفادت مصادر محلية.

كما أغلقت قوات الاحتلال منطقة تجمع شكاره البدوي جنوب نابلس وأعلنتها منطقة عسكرية، في خطوة يراها ناشطون جزءاً من سياسة التضييق على التجمعات الفلسطينية لدفعها إلى الرحيل.

هجمات متواصلة وتخريب ممتلكات

بدوره، قال مدير وحدة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داوود إن الاعتداءات لم تتوقف منذ اندلاع الحرب، بل ازدادت حدة، خاصة في قرى جنوب نابلس التي تشهد هجمات شبه يومية من المستوطنين.

وأضاف أن هذه الاعتداءات تتنوع بين إطلاق النار على المواطنين، واقتلاع الأشجار، وتخريب الممتلكات، ومهاجمة المنازل والتجمعات السكنية، ما يفاقم من حالة التوتر والخطر في المنطقة.

مخاوف من تهجير التجمعات البدوية

وأشار داوود إلى أن الاستهداف يتركز بشكل خاص على التجمعات البدوية في الضفة الغربية، التي تعد الأكثر عرضة لخطر التهجير، لافتاً إلى أن منطقة الأغوار الشمالية شهدت خلال الفترة الأخيرة تصاعداً كبيراً في الاعتداءات أدى إلى تهجير ما بين ثلاثة إلى خمسة تجمعات بدوية بشكل جزئي أو كامل.

كما حذر من مخاطر تهدد 14 تجمعاً بدوياً تقع في منطقة E1 شرق القدس، حيث تخطط إسرائيل لإقامة مشروع استيطاني كبير، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إمكانية تصعيد الهجمات ضد هذه التجمعات.

أرقام تعكس تصاعد العنف

ووفق المعطيات الفلسطينية، نفذ المستوطنون خلال شهر فبراير/شباط الماضي 511 اعتداءً في الضفة الغربية، تراوحت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.

ويحذر فلسطينيون من أن تصاعد هذه الاعتداءات، خاصة في مناطق مثل نابلس ومسافر يطا جنوب الخليل، قد يمهد لخطوات إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد وربما المضي نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم توترات غير مسبوقة، مع استمرار الحرب على إيران، وهو ما يرى مراقبون أنه يوفر غطاءً سياسياً وإعلامياً لتصعيد الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة