
ليست قصة الكلبة "سيمبا" مجرد حادثة عابرة، بل حكاية موجعة تختصر جانبًا قاسيًا من معاناة الفلسطينيين في القرى والبلدات المحاصرة بالمستوطنات، حيث لا ينجو أحد من دائرة الاستهداف… حتى الحيوانات الأليفة.
في سهل بيت فوريك شرق نابلس، المنطقة التي تشهد توترات دائمة بسبب محاولات المستوطنين السيطرة على المراعي ومنع الرعاة من الوصول إلى أراضيهم، وقعت الحادثة التي تحولت إلى رمز للصمود اليومي.
وخلال اعتداء أو استفزاز نفذه مستوطنون بحق أحد رعاة الأغنام، حاولت الكلبة سيمبا الدفاع عن صاحبها محمد وعن القطيع، فقامت بعضّ أحد المستوطنين في يده، في مشهد يعكس غريزة الحماية أكثر مما يعكس أي “خطر”.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. فبدلًا من محاسبة المعتدين، استُدعيت قوات الاحتلال التي أقدمت على اعتقال الشاب محمد وصديقه، وفي مشهد غير مسبوق وصادم، تم “اعتقال” الكلبة سيمبا أيضًا، تحت حماية الجيش أو بأيدي المستوطنين أنفسهم.
ورغم الإفراج لاحقًا عن الشبان، بقيت سيمبا محتجزة كرهينة، وسط مخاوف حقيقية من تعرضها للقتل أو التعذيب، في ظل مطالبات المستوطنين بالتخلص منها بذريعة أنها “تشكل خطرًا”.
قصة سيمبا اليوم لم تعد قصة كلبة، بل صرخة إنسانية تكشف كيف بات القمع في فلسطين يتجاوز البشر، ليطال كل ما يحاول الدفاع عن الحياة… ولو كان كلبًا وفيًا.
أخبار محلية
أخبار دولية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |