تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تدهور أوضاع العمال في نابلس بعد حرب أكتوبر… بطالة مرتفعة وخسائر اقتصادية فادحة
1/11/2026 8:40:00 PM

إباء امجد السقا – تلفزيون نابلس - شهدت أوضاع العمال في مدينة نابلس تراجعا حادا منذ اندلاع حرب أكتوبر والحرب على قطاع غزة، مقارنةً بالفترة التي سبقتها، حيث انعكست التداعيات السياسية والأمنية بشكل مباشر على سوق العمل ومصادر الدخل، لا سيما للعمال المرتبطين بالعمل داخل أراضي الداخل المحتل.

وقال عبد الكريم دويكات، أمين سر النقابات في نابلس، إن أبرز التحديات التي يواجهها العمال في الوقت الحالي تتمثل في الارتفاع الكبير في نسب البطالة، وتراجع فرص العمل، وعدم الاستقرار الوظيفي، إضافة إلى ضعف الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور في عدد من القطاعات، ما فاقم من معاناة العمال وأثّر على قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة الأساسية.

وأشار دويكات إلى أن نحو 550 ألف عامل باتوا عاطلين عن العمل نتيجة توقف قطاعات واسعة وشلل سوق العمل، في حين يعمل قرابة 240 ألف عامل داخل أراضي الداخل المحتل، وكانوا يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد الفلسطيني، حيث بلغ دخل عمال الداخل قبل الحرب نحو مليار و350 مليون شيكل، وهو ما فقده الاقتصاد الفلسطيني بشكل شبه كامل خلال الفترة الأخيرة.

وفيما يخص فئة الشباب، أوضح دويكات أن نسب البطالة بينهم تُعد الأعلى، في ظل غياب فرص التشغيل وضعف المشاريع الداعمة، محذراً من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة في حال استمرار هذا الواقع. ووجّه رسالة لأصحاب العمل والحكومة بضرورة تحمّل المسؤولية الوطنية، وضمان حقوق العمال، وتطبيق القوانين الناظمة للعمل، وعلى رأسها الحد الأدنى للأجور، إلى جانب وضع خطط طوارئ عاجلة للحد من البطالة ودعم صمود العمال

وفي ظل هذا الواقع الاقتصادي الصعب، يبقى العمال في نابلس أمام تحديات متفاقمة تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات الرسمية وأصحاب العمل، لضمان الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي وحماية الحقوق العمالية. ومع استمرار الحرب وتداعياتها، تبقى الأنظار متجهة نحو سياسات قادرة على الحد من البطالة وتعزيز صمود العمال، باعتبارهم العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني وأحد أبرز المتضررين من المرحلة الراهنة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة