يمثل العنصر النسائي ثلث القوات العسكرية الصهيونية، وهو ما يجعل للمرأة المجندة دورًا بارزًا في الدفاع عن "إسرائيل" بكل ما تملك من قوى وقدرات، وبالفعل نجحت عميلات الموساد على مدار الأعوام الإيقاع بأهداف وإغتيال الكثير من الشخصيات البارزة، ولكن كيف يقنع الموساد المجندات بمضاجعة الأعداء؟
فتوى يهودية تبيح لـفتيات الـ"موساد "الزنى مع الأعداء
نشر "الموساد"- جهاز الإستخبارات الصهيونى- في وقت سابق بحث ديني يهودي لتهدئة مجندات جهاز الموساد اللاتى أقمن أو يقمن علاقات جنسية مع «مطلوبين» لغرض اغتيالهم أو إلقاء القبض عليهم، عندما خلص إلى الاستنتاج بأن إقامة مثل هذه العلاقات مع «إرهابيين» أو «غرباء» من أعداء دولة الكيان لغرض تأدية المهمة «مجاز بل هو فرض ديني»!
ووضع البحث قواعد واضحة للجاسوسات خصوصاً المتزوجات «اللواتي يُفضل أن يتم تطليقهن، لكن يُسمح لهن بالعودة إلى أزواجهن بعد تنفيذ المهمة».
وتحت عنوان «غشيان المحارم من أجل أمن الدولة»، نشرت «مؤسسة طواقم العلوم والتوراة» في التكتل الاستيطاني «جوش عتسيون» - وهي مؤسسة محسوبة على الصهيونية الدينية - بحثاً أعده الأستاذ الجامعي في الدين اليهودي "آري شباط" تناول إرشادات للجاسوسات اليهوديات اللواتي يضطررن إلى مضاجعة رجال غرباء وإرهابيين «من أجل استقاء معلومات حيوية لأمن الدولة أو من أجل إلقاء القبض عليهم».
تلاعب صهيونى بالتاريخ
ودعماً للفتوى التي تجيز للفتيات اليهوديات إقامة علاقات جنسية مع «المطلوبين» عاد الباحث إلى تاريخ اليهود من القدم ليؤكد أن هذه «الصنعة» قديمة وليقدم نماذج عن يهوديات أقمن علاقات جنسية مع الأعداء من أجل شعب دولة الكيان، فيذكر أن الملكة أستر أقامت مثل هذه العلاقة مع الملك أحشواريش، و«ياعيل التي ضاجعت قائد جيش العدو سيسرى بهدف استنزافه وقطع رأسه». وبحسب الباحث فإنه منذ أيام «التلمود» جرى نقاش طويل حول هذه المسألة وخلص الحكماء القدماء إلى الاستنتاج بأن إقامة علاقات مع الغرباء، إذا تمت من أجل هدف قومي مهم، تعتبر فرضاً دينياً».
تحري الدقة في إختيار المجندات
ويفضل واضع البحث أن تكون الجاسوسات عزباوات للقيام بمهمة «مصيدة العسل» لكن إذا كان لا بد من تجنيد متزوجة فيفضل أن يطلقها زوجها. ويسمح له بعد إنهاء مهمتها بإعادتها إليه، كما يتيح لها أن يتم الطلاق خطياً كي لا ينشر الأمر على الملأ.
وفي تلخيص بحثه كتب شباط أنه «ليس فقط مسموحاً (إقامة علاقات جنسية مع الغرباء) إنما الحكماء القدامى يضعون مثل هذه التضحية على رأس سلم الأولويات التوراتية بصفتها الفرض الديني الأكثر أهمية».
يشار إلى أنه منذ تشكيل «الموساد» عُرف عنه دأبه على تجنيد نساء جاسوسات لتأدية دور «مصيدة العسل» والمشاركة في عدد من عمليات اغتيال أو إلقاء قبض على «مطلوبين»، ليس آخرها كما يبدو المشاركة - بحسب مصادر في حركة «حماس» - في اغتيال القيادي في حركة «حماس» محمود المبحوح في دبي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “معاريف” مؤخرا أن جهاز الموساد يقوم بتجنيد الفتيات بهدف استخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في عدة دول معادية من أجل الحصول منهم على معلومات عسكرية وأمنية كجزء من المهام الاستخبارية.
وأكد التقرير أن المجندات في هذا الجهاز نجحن على مدار الأعوام الماضية في تنفيذ عمليات عسكرية مهمة كان منها اغتيال قيادات فلسطينية، وسرقه أسرار السفارة الإيرانية في قبرص ومكاتب حزب الله اللبناني في سويسرا واختطاف الخبير الصهيوني “فعنونو” من إيطاليا.
ويعتمد الموساد على المرأة بشكل كبير في عمليات التجسس وتجنيد العملاء، ويقر أغلب من سقط منهم بأن الجنس كان بداية توريطهم، حيث تقوم المجندات بإغرائهم وممارسة الرذيلة معهم، ويتم تصويرهم في الخفاء، ويستخدمكوسيلة للابتزاز والتهديد عند رفض الانصياع للأوامر.
مشاهير الموساد
على الرغم من أسماء غالبية الجاسوسات بقيت طي الكتمان الإ ان قلائل «حُرقنَ» بعد الكشف عن أسمائهن من طريق الخطأ، مثلما حصل للجاسوسة «سيندي الشقراء»، هي شريل بنطوف اليهودية الأميركية التي أوقعت في شباكها تقني الذرة مردخاي فعنونو وقادته، في خريف العام 1986 من لندن إلى روما حيث انتظرها عملاء «الموساد» ليخطفوه بحراً إلى دولة الكيان ليس قبل أن يفضح الترسانة النووية الصهيونية فحُكم عليه بالسجن المنفرد لـ 18 عاماً بتهمة كشف أسرار أمنية خطيرة عن دولة الكيان (عن المفاعل النووي في ديمونا).
وبين العميلات اللواتي سطعت أسماؤهن عليزا ماغين، وهي المرأة الوحيدة التي بلغت منصب نائبة رئيس الموساد، وميريل غال، وزعيمة «كديما» سابقاً وزيرة الخارجية سابقاً تسيبي ليفني التي قضت مطلع ثمانينات القرن الماضي فترة عامين في فرنسا من دون الكشف عن المهمة التي أنيطت بها. وثمة تقديرات بأن «عميلات موساد» يشكلن نحو ربع المجندين في الجهاز الاستخباراتي الذي كسب صيتاً عالمياً واسعاً.
التعليقات تعبّر عن وجهة نظر أصحابها ولا يتحمل تلفزيون نابلس
مسؤوليتها، ولإدارة الموقع حق حذف أو عدم نشر أي تعليق يتجاوز حدود الأدب
المعروفة أو يسيء أو يشهّر بأي جهة.