بعد صراع طويل مع المرض والسلاسل.. زهير لبادة في ذمة الله ... تقرير إسراء غوراني
31/05/2012 20:08:00
جنازة الشهيد زهير لبادة في مدينة نابلس مساء اليوم
تلفزيون نابلس ــ سنوات طويلة استمر خلالها عذاب زهير لبادة خلف القضبان، وغيبت شمس حريته معتقلات مظلمة أمعنت في قهره، وسرقت ضحكاته، بل ونالت من جسده الذي هزل وهو ينتظر يوم الحرية، لتنتهي معاناته اليوم وقد أسلم الروح لباريها بعد صراع طويل مع المرض.
في غرفة العناية المكثفة في المستشفى الوطني التقينا بعبد الرحمن لبادة نجل الشهيد زهير لبادة والذي كان يقف بجوار جثمان والده ولسانه لا يكف عن ذكر اللهوقراءة القرآن عل هذا من شأنه أن يصبره على مصابه بفقدان والده الذي اختطفته يد الغدر لتحرم عائلته منه.
لا تكاد الكلمات تخرج من فمه من هول الصدمة بفقدان الوالد ليستجمع قواه بعد فترة من الصمت ويطالب السلطة الوطنية بالتحرك لرفع قضايا على الجانب الإسرائيلي وإدارة السجون التي أمعنت في قهر الاسرى وإذلالهم.
وحمل مدير وزارة الأسرى في نابلس سامر سمارو المسؤولية عن وفاة زهير لبادة للإحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى، وخصوصا أن مكوث لبادة في السجن وهو في حالة حرجة كان السبب الرئيس وراء تدهور وضعه الصحي.
ووجه نداء للمجتمع الدولي والطرف المصري بالتحرك العاجل من أجل فتح تحقيق بما يجري داخل المعتقلات والسجون الإسرائيلية.
وأكد الدكتور عبد الله الخطيب مدير قسم الكلى في المستشفى الوطني أن الشهيد زهير لبادة كان يعاني من فشل كلوي وتشمع كبد، كما أن مرض تشمع الكبد كان لا أمل من الشفاء منه بشكل تام، وبالتالي كان من الضروري أن يخضع لبادة للعلاج بشكل مستمر وفي ظروف معينة لم تكن تتوفر في مستشفى السجن.
وأشار إلى أن الشهيد لبادة كان في كل مرة يخرج فيها من السجن خلال فترات اعتقاله المختلفة يأتي إلى المستشفى الوطني في وضع صعب، ولكن في كل تلك المرات كان الأطباء يستطيعون التغلب على حالته الصعبة، وكان يتعاون معهم في العلاج بإرادته القوية التي كان لها دور كبير في تحسن وضعه.
وأضاف أن لبادة كان يخضع للعلاج المعوض خلال فترة اعتقاله، حيث كان يغسل الكلى ثلاث مرات اسبوعياً، إلا أنه كان يعاني من التهاب في الكبد أدى إلى إصابته بتشمع الكبد بسبب الاهملال الطبي وعدم إعطائه العلاج المناسب.
كما كان لظروف الاعتقال دور رئيس في حدوث خلل في الوظائف الحيوية لأعضاء جسمه مما أدى إلى زيادة نسبة السموم في الكبد والكلى عند الشهيد.
وكان لبادة قد تعرض للاعتقال من قبل الإحتلال الإسرائيلي عدة مرات كان أولها في العام 1989 ثم أعتقل في العام 91، وأبعد إلى مرج الزهور في لبنان عام 92، كما أعيد اعتقاله في العام 93، وفي العام 2008، وكان آخر اعتقال له في العام 2011 والذي خرج منه الأسبوع الماضي في غيبوبة تامة.
وعند وصول لبادة إلى المستشفى الوطني في حالة حرجة بدأ الطاقم الطبي فيها بالعمل بشكل مكثف لإنقاذه من خلال الغسيل المكثف للكلى وذلك من أجل التخفيف من السموم الموجودة فيها، إلا أن وضعه كان صعباً جداً وخصوصاً أنه خرج من السجن بعد وصوله إلى مرحلة خطرة كما قال الخطيب.
وأكد أن مريض الكلى بحاجة إلى نظام غذائي خاص وظروف معيشية حياتية معينة حتى يستطيع التأقلم مع مرضه وهذا ما كانت إدارة السجون تهمله بالكامل.
وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع أشار إلى وجود مطالبات كثيرة تقدمت بها وزارة الأسرى للجانب الاسرائيلي من أجل إخراج الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة من المعتقلات الإسرائيلية، وتم التوجه بهذا الخصوص إلى عدد من المؤسسات الحقوقية الدولية ومن بينها مؤسسة التضامن الدولي، وعدد من المؤسسات الحقوقية الإسرائيلية.
وأضاف أن الجانب الاسرائيلي كان لا يستجيب لجميع المطالب، كما أن الإفراج عن الشهيد زهير لبادة جاء بعد الكثير من المطالب ولكن المماطلة الإسرائيلية في الإفراج عنه أدت إلى تفاقم وضعه الصحي وبالتالي خرج بعد فوات الأوان.
وقال أن الوزارة قامت برفع عدد من القضايا للمحاكم الإسرائيلية، إلا أن معظم هذه القضايا ما زال عالقاً حتى الآن ولم يعين لها جلسات فكان الإعتماد على المحاكم الاسرائيلية غير مجدٍ.
كما أن وزارة الأسرى قامت برفع دعاوى في محكمة الجنايات الدولية إلا أنه كان هناك الكثير من العقبات القانونية والإجرائية بهذا الخصوص، حيث يشترط أن تكون فلسطين عضو في محكمة الجنايات الدولية والأمم المتحدة حتى يتم الاستجابة لهذه القضايا.
كما أكد أهمة فضح وكشف الممارسات الإسرائيلية التعسفية داخل السجون، وإثارة هذه المواضيع في تشكيل ضغط دولي على الجانب الإسرائيلي وهذا من شأنه أن يحد من الممارسات التعسفية بحق الأسرى.
التعليقات تعبّر عن وجهة نظر أصحابها ولا يتحمل تلفزيون نابلس
مسؤوليتها، ولإدارة الموقع حق حذف أو عدم نشر أي تعليق يتجاوز حدود الأدب
المعروفة أو يسيء أو يشهّر بأي جهة.
1
rre، fff
يعني السلطة ترفع قضيه!!!!!!
مهو اعتقل عند السلطه اكتر من عند اليهود
2
ابي اسحاق الحويني، بلاد الله
رحمك الله يا اخي واسكنك فسيح جناته وانا لله وانا الية لراجعون