اقلام متمردة بقلم رشا السرميطي
12/11/2012 1:33:00 AM
 

دُوْنَ اِسْتِئْذَانٍ تهُرْوِلُ الأَفْكَارُ مِنْ جَوُفِيِ مُسْرِعَةٌ إِلى الضِيَاءِ       

أَتَألَّمُ كُلَّمَا مَضَى الصَّباحُ مُرْتَحِلاً،

يَبْحَثُ عَنِ المَسَاءِ،

كِلاهُمَا يَفْتَقِدُ مَعْنَى الأَيَّامِ،

وَالذِّكْرَيَاتُ سِهَامٌ بَاتَتْ جَارِحَةً بِوِئَامٍ.

فَلَسْطِيِنيَّةٌ لا أَمْلِكُ هُوِيَّةً، وَالقَضِيَّةُ تُعَارِكُ أَوْقَاتَاً عَصِّيَّةً،

حِوَارٌ مَعَ الذَّاتِ بِيقِينِ الوَاقِعِ، لِضَوْضَاءِ الوَقْتِ الرَّاهِنِ،

أَتَرَقَّبُ أَفوَاهَ البَشَرِ مِنْ غَيِرِ اِسْتِحْيَاءٍ،

وَلِيْدٌ مِنْ رَحِمِ الأَيَّامِ آتٍ بَعْدَ صَمْتِ الإِنْتِظَارِ،

أَخِيْرَاً، تَكْتَمِلُ المَسْرَحِيَّةُ.

بِلا رَغْبَةٍ فِيِ الصَفْحِ،

وَدَّعْتُ الأَلمَ بَعِيْدَاً عَنْ مَشَاعرِ النَّدَمِ

 صَرّخّةٌ وَاحِدَةٌ بِكِبْرِيَاءٍ،

كَفَى؛ لِلْهَزِيمَةِ لَنْ أنْتَمِيِ.

لِحُرِّيَتِي

كُؤُوْسٌ مَجْنُوْنَةٌ مِنَ التَّغَاضِي صَارَتْ لِي مَشْرَبَاً،

رَاحَةٌ فِكْرِيَّةٌ عَانَقْتُ بِهَا مُتْعَةٌ رُوْحِيَّةٌ،

بَلْ هِيَ لحَظَاتٌ اِسْتِثْنَائِيَّةٌ،

فَقَطْ مَعَ قَلَمِي،

فِي المِرْآةِ الوَرَقِيَّةِ عَرِيٌّ ذَاتِيٌ.

لَمْ يَحْدُثْ مِنْ قَبْلُ،

دَاهَمَنِي أَحَدُهُمْ بِشَرَاسَةٍ كِدْتُ لا أَقْوَى عَلى صَدِّهَا،

كُنْتُ أَتَصَدَّى لَهُ قِلاعَاً أَمَامَ حَدِيْقَتِي أُنَاضِلُ،

لأَجْلِ وَرْدٍ حُرِّمِ المَسَاسَ بِهِ،

بِأَشْوَاكِ المُنَى؛ مَازِلتُ أَنَا عَلى وَعْدِي..

فَقَطْ .. أَنـَـــا !

اِتَّفَقَ العُشَّاقُ أنَّ الغَرقَ فيِ الحُبَّ سُوْءَ اخْتِيَارٍ

إِنْ هِيَ سُفُنٌ قَدْ عَامَتْ ضِدَّ التَّيَّارِ،

حَتمَاً لَنْ تَنجُوْ،

أَطْيَافٌ تَرَاءَتْ أَمَامِي،

تَرْسِمُ لَوْحَةَ انْتِصَارٍ،

أُشَاهِدُ مَسْرَحِيَّةَ الزَّمنِ،

وَلا أَسْتَطِيعُ مُلامَسَةَ أَسْوارِ الحَقِيْقَةِ حَولِِي،

عَالَمٌ وَرّدِيٌّ بِأَلوَانِهِ الزَّاهِيَّةِ،

يَكْتَنِفُ لحَظَةً مِنّ الصَّمْتِ القَصِيرِ.

حِدَادٌ قَدْ لا يَطُولُ،

همَّ فَوقَ هَمٍّ وَمَا عَادَ هُنَاكَ أَهَمُّ مِنَ الآتِي.

رِحْلَةُ سَفَرٍ طَوِيلَةٍ تَأْبَى الوُصُوْلَ،

دُوْنَ ذُهُوْلٍ، تَبْدَأُ مَرَاسِيْمُ الهُطُوْلِ،

عَلِمْتُ أَنَّ شَمْسِي قّدْ غَرُبَتْ،

وَمَازِلْتُ خَلْفَ قُضْبَانِ خُيُوْطِهَا الذَّهَبِيَّةِ؛ أنْتَظِرُ قَمَرَاً رُبّمَا لَنْ يَأْتِ .

لمِاَذَا عَجِزْتُ عَنْ اِقْتِلاعِ جُذُوْرَكَ مِنْ تُرْبَةِ نَفْسِي !؟

لَمْ تَكُ هَزِيَمةً لِي،

بَلْ، ثّبُطَ عَزْمُ هَمْسِيِ،

وّما عُدْتُ أَنْتَحِبُ تَعَثُّرَ الزَّمَنِ بِبُعْدِ يَقِيْنِ وَأْدِ أَحْلامِي،

بُتِرَتْ كُلَّ الخُيُوْطِ.

كِبْرِيَاءٌ مِنْ صَمْتٍ مَجْهُوْلٍ لِقُلُوْبٍ تَحَجَّرَتْ

غُرْبَةٌ لِرُوْحِي؛ مِنَ الزَّمَانِ، المَكَانِ، وَقَرَائِنِ الإِنْسَانِ.

لِذَاتِي

أَعْشَقُكَ أيُّهَا البَحْرُ، بِرُغْمِ اِنْتِمَائِكَ لِلْغَدْرِ،

يُحَدِثُنِي المَوْجَ مِبَلِلاً جَسَدِي كَثُوَّارِ العُرُوْبَةِ،


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة