
تلفزيون نابلس - زعمت صحيفة "هآرتس" العبرية أن عملية إطلاق الصواريخ على إيلات والعقبة جرت بأوامر قيادة حريكة حماس الفلسطينية في دمشق وتخطيط إيراني.
وقالت الصحيفة إن ما اسمته بـ أوساط أمنية فلسطينية تابعة لجهاز الاستخبارات "أخبرتها بأن قائد كتائب القسام في منطقة رفح رائد العطار هو المسؤول عن إرسال المجموعة المسلحة إلى سيناء التي أطلقت الصواريخ"، من دون تنسيق مسبق مع قادة الحركة في غزة، ومن دون معرفة قائد الجناح العسكري للحركة، أحمد الجعبري.
وذكرت الأوساط أن "رائد العطار قد أصدر تعليماته لأفراد المجموعة بإطلاق الصواريخ بالتنسيق مع قيادة حماس في الخارج وبمعرفة رجال استخبارات إيرانيين بادروا إلى التخطيط لهذه العملية على ما يبدو".
وقالت المصادر إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق، خالد مشعل، صدّق بنفسه على إطلاق صواريخ "جراد".
ونقلت صحيفة "الاخبار" اللبنانية عن "هآرتس"، أن العطار يسيطر على منطقة الأنفاق، وأن عدداً من عناصره عبروا إلى سيناء من القطاع عبر أنفاق رفح، حيث انتظرهم عدد من السائقين المصريين وصواريخ "غراد"، ثم انطلقوا إلى طابا في سيارات ميدانية رباعية الدفع عبر طرق ترابية التفافية لتجنب الحواجز التفتيشية والفحوص الأمنية المصرية حتى النقطة التي أطلقوا منها الصواريخ.
وكانت وسائل إعلام عبرية خرجت الاسبوع الماضي بتصريحات جازمة لمسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين يقولون إن "إطلاق الصواريخ نحو إيلات عمل إرهابي مخطط ومنظم، استهدف إيلات بالذات وليس مدينة العقبة الأردنية التي وقعت فيها الإصابات".
وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المسؤولين الإسرائيليين المذكورين كشفوا وجود "بؤرة إرهاب كبرى" في الجنوب الشرقي من سيناء تعرف باسم جبل الهلال تسيطر عليها قبيلة بدوية تتعاون مع حماس. وقالوا إن البدو يسمونها "جبل الحلال"، باعتبار أن كل ما يفعلونه في هذه المنطقة متاح وأن قوات الأمن المصرية لا تدخل هذه المنطقة، خوفا من الصدام مع تلك القبائل أو بدافع تلقي بعض الضباط الرشوة.
وأضافوا أن قوات الأمن المصرية التي باشرت عمليات التحقيق والتمشيط بحثا عن منفذي الهجوم، ركزت نشاطها في المنطقة الساحلية الممتدة ما بين طابا ونويبع. ولكنها بشكل متعمد تجاهلت جبل الهلال، الذي تعتقد إسرائيل أن مطلقي الصواريخ انطلقوا منه وعادوا إليه ويختبئون فيه.
وسقط عدد من الصواريخ الاثنين الماضي على ميناء ايلات الاسرائيلي وميناء العقبة الاردني، ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية في الميناء الاسرائيلي، بينما قتل اردني واصيب خمسة اخرون في العقبة جراء سقوط الصاروخ.
من جهة ثانية، ذكرت الصحيفة العبرية أن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مقتنعون بأن إطلاق الصواريخ نفذته خلية تابعة لحركة حماس، وأن أفراد الخلية خرجوا من غزة عبر أنفاق رفح إلى سيناء. وقالت إن الصواريخ من طراز "جراد"، التي استخدمت في الهجوم كانت مهربة من إيران عبر الأراضي السودانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حماس امتنعت منذ انتهاء الحرب على غزة في يناي/كانون الثاني من العام الماضي عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل لمنع أي تصعيد، لكنها قالت إن جهات في الحركة تمارس ضغوطاً لتنفيذ هجمات في ضوء احتمال استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
في سياق متصل، قالت الصحيفة ان جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر قوات كبيرة في مواقع على الحدود مع مصر القريبة من مدينة إيلات، وخصوصاً في منطقة فيها بلدات زراعية صغيرة. ويجري العمل في هذه الأثناء على بناء جدار بطول 19 كيلومتراً حول هذه البلدات، يشمل بوابات تمكن السكان من التوجه إلى أراضيهم. لكن المزارعين الإسرائيليين اقتحموا البوابات في الأيام الماضية.
من ناحية أخرى، قالت مصادر مطّلعة إن الأمن المصري يمشّط سيناء بحثاً عن شاحنتين قيل إنهما استخدمتا في إطلاق الصواريخ. ولمحت مصادر إلى أن رئيس جهاز الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان شارك في جزء من اجتماعات رئيس "الشاباك"، يوفال ديسكن، الذي زار مصر، أول من أمس، لبحث موضوع الصواريخ.
وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين المصريين قدموا للمسؤول الإسرائيلي ما يفيد بأن الصواريخ لم تطلق من الأراضي المصرية، لكن ديسكن حاول إقناع القاهرة بأن إطلاق الصواريخ جرى من أكثر من موقع، وربما كان أحدها قد أُطلق من سيناء.
اتهام حماس
كانت مصادر بأجهزة الأمن المصرية، اكدت في وقت سابق تورط فصائل فلسطينية من قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة حماس في إطلاق عدة صواريخ من شبه جزيرة سيناء على مدينتي العقبة وإيلات الاثنين.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية عن مصدر أمني تأكيده أن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال أن يستخدم أي طرف أراضيها للاضرار بالمصالح المصرية.
ونفت حركة حماس أي علاقة لها بإطلاق الصواريخ، وشكك القيادي في الحركة الدكتور صلاح البردويل في صدق المعطيات الإسرائيلية حول إطلاق صواريخ "جراد" على إيلات.
ونفى البردويل أي صلة للحركة بها لا من قريب ولا من بعيد، متهماً إسرائيل بالبحث عن ذرائع لتبرير عدوانها على قطاع غزة.
وقال: "نحن لسنا معنيين بجر حرب على شعبنا الفلسطيني الذي لا تزال جراحه تنزف. والعدو يعلم أننا لم نطلق الصواريخ، وهي صواريخ لم نسمع بها إلا لدى الإسرائيليين، وهي لم تطلق من غزة".
وأضاف: "نحن لا نريد حرباً، لكن إذا اعتقد الكيان الصهيوني أننا لسنا قادرين على الدفاع عن شعبنا فهو واهم، نحن سندافع عن أنفسنا بكل ما نملك وسننتصر بإذن الله".
واعتبر أن الرواية الاسرائيلية، التي رافقها "عدوان واستهداف لقيادات من حماس هي رسالة موجهة لجامعة الدول العربية لفرض مزيد من التنازلات عليها، ورسالة أيضاً للإدارة الأميركية بأنها ليست هي من يحدد أولويات المنطقة".
صاروخ العقبة
وكان مسؤول أردني صرح الثلاثاء، إن بلاده لديه "اثباتات" تؤكد أن الصاروخ الذي سقط في مدينة العقبة، أطلق من شبه جزيرة سيناء المصرية، رغم نفي المسئولين المصريين.
ونقلت وكالات الانباء عن المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه قوله: "يمكننا القول الآن وبدون تردد ان صاروخ جراد الذي سقط في العقبة جاء من سيناء، والتحقيقات اثبتت ذلك".
وأضاف أن "الاردن لديه شكوك قوية جدا حول هوية المجموعة المسؤولة عن إطلاق الصاروخ"، لكنه رفض كشف هوية المجموعة "حاليا".
من جانبها، كشفت مصادر أمنية أردنية لجريدة "المصرى اليوم" عن أن الأدلة التى تحدث عنها المسئول الأردنى تستند إلى "سجلات كاميرات المراقبة التابعة للفندق الذى سقطت القذيفة بالقرب منه، والتى تظهر مسار القذيفة قبيل ارتطامها فى الأراضى الأردنية، إضافة إلى امتلاك الأجهزة الأمنية الأردنية أدلة على جهات تمتلك مثل هذه النوعية من القذائف".
وأوضحت المصادر أن القذائف التى تم إطلاقها كانت "من طراز قديم وليست من الأنواع المطورة المعروفة بحجم قوة انفجارها"، مشيرة إلى أنها انطلقت من الزاوية الحدودية المصرية - الإسرائيلية بالقرب من طابا، وأن الأقمار الاصطناعية غير قادرة على رصد هذه النوعية من القذائف القديمة، التى لا تتوافر فيها أى معدات تكنولوجية يمكن رصدها.
وفى الوقت الذى رفضت فيه المصادر الأمنية الأردنية الحديث تفصيلاً عن توقعاتها للجهات المشبته فى مسئوليتها عن الحادث، اعتبر خبير الجماعات الإسلامية الدكتور محمد أبورمان فى تصريح خاص لصحيفة "المصرى اليوم" المستقلة، أن تنظيم القاعدة يقف وراء إطلاق هذه الصواريخ، كون سيناء منطقة أمنية رخوة.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |