وزارة الإعلام : أطفال فلسطين .. ما زالت طفولتهم مسلوبة في سجون الاحتلال
6/16/2013 2:02:00 PM
 

بحسب القوانين العسكرية التي يطبقها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق والأراضي المحتلة ، يعرّف ويتعامل مع الأطفال الفلسطينيين بعمر 16 عاما كأطفال بالغين. ويتم حرمانهم من المعاملة الخاصة لهم كأطفال حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأحداث المجردين من حريتهم.

بحسب وزارة شؤون الاسرى فإن قوات الاحتلال ما زالت تحتجز في سجونها 246 طفلا، لا تتجاوز أعمارهم الثامنة عشر، وإن 47 طفلا تقل أعمارهم عن (16 عاما).

 أين يتم اعتقال الأطفال ؟

 معظم الأطفال يتم اعتقالهم على نقاط التفتيش وحواجز  الاحتلال  الموجودة على مداخل المدن والقرى الفلسطينية ، أو من منازلهم حيث يتم نقلهم مقيدين، بالسيارة العسكرية، إلى أحد مراكز الاستجواب أو التوقيف ويتعرضون للإهانة اللفظية خلال نقلهم، ولا يتم إخبار العائلة مباشرة باعتقال ابنهم في بعض الحالات، هذا بالإضافة إلى نقلهم من سجن لآخر دون إخبار عائلاتهم، مما يحول دون إمكانية تحديد مكان احتجاز الطفل لبعض الوقت.

هناك حالات يتم فيه اعتقال الأطفال من بيوتهم حيث تقوم قوات الاحتلال بمحاصرة بيوت الأطفال في منتصف الليل، ويتم دخولتلك البيوت بالقوّة بدون تفويض للتوقيف، ويجري تفتيش منازل ذوي  الأطفال وإزعاج أفراد عائلاتهم. حيث يقوم الجنود بتكسير محتويات المنازل والنوافذ والأبواب،  وحتى الأثاث لا يسلم من التكسير.

اساليب التحقيق مع الأطفال

عند اعتقالهم، وتمارس الكثير من الضغوطات عليهم، ويتعرضون للتهديد والإهانة خلال استجوابهم ويتم استخدام أسلوب الضغط النفسي والجسدي لانتزاع اعتراف من قبل الطفل مما يدفع بعض الأطفال إلى الاعتراف بأنهم قد قاموا برشق الحجارة ويطلب منهم تحديد عدد المرات التي رشقوا فيها الحجارة وقد يحددها بعضهم من 50 إلى 70 مرة أو أكثر ويوقعون تحت الضغط والخوف على إفادات وأوراق يجهلون محتواها. يوضع الطفل في حالة عزل كاملة عن أهله ولا يتم إخبار محاميه، حيث لا يلتقي بمحاميه بفترة التحقيق الأولى ويقتصر عالمه على لقاء المحققين ويكون الاعتراف برمي الحجارة وهو الطريق للخلاص من المحقق والضرب.

وقد يستخدم التعذيب بهدف انتزاع اعتراف من الطفل الذي يحتجز لأربعة أيام مبدئيا يتم تمديدها لأربعة أخرى بأمر من قبل طاقم التحقيق، فيما يتوجب أن يمثل أمام المحكمة العسكرية بعد انتهاء الثمانية أيام، مما يشكل مخالفة للمعايير الدولية بما فيها المبدأ 21 من مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن والمادة 40(2)(4) من اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر الاستغلال غير المناسب لوضعية المعتقلين بغية إجبارهم على الاعتراف وتوريط أنفسهم في تهم جنائية، أو تقديم معلومات ضد أشخاص آخرين بالإضافة إلى انتهاك المادة المادة 37(ج) من اتفاقية حقوق الطفل التي تنص أن "كل طفل محروم من حريته يجب أن يعامل بإنسانية واحترام لكرامته الملازمة لشخصه كانسان وعلى نحو يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأشخاص الذين هم في سنه..."

بالرغم من أن إسرائيل من الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة وتلزم الاتفاقية إسرائيل بمنع أعمال التعذيب أو سوء المعاملة والتحقيق في مزاعم ارتكابها وتقديم الأشخاص المتهمين بارتكابها للمحاكمة. إلا أن شرطة الإحتلال وشرطة  ما تسمى " بالحدود" تقوم بالاعتداء على الفلسطينيين وبينهم الأطفال لدى القبض عليهم ونقلهم إلى مراكز الشرطة.

 

 أين يحتجز الأطفال ؟

 

يحتجز معظم الأطفال الفلسطينيين ما دون السادسة عشرة في سجن هشارون" تلموند" وهو سجن مركزي تديره سلطة السجون الإسرائيلية يقع بين تل أبيب ونتانيا في منطقة هشارون، عبارة عن بناية قديمة تعود إلى وقت الانتداب البريطاني، ويحتجز به الأشبال الفلسطينيون ما دون سن (16 عاما)، وفيه عدة أقسام رئيسية: قسّم 7، 8 قسم ( 7 ) يستوعب 38 سجينا بينما يستوعب قسم 8 (50 ) سجينا. حيث تحتوي كلّ غرفة في الأقسام على 1 2 سريرا.

 

يذكر أن الأسرى الأطفال من الذكور ما فوق سن السادسة عشرة ،غالبا ما يتم نقلهم إلى السجون المركزية أو مراكز الاعتقال العسكرية، دون أي مراعاة لكونهم أسرى لا زالوا أطفالا ولديهم احتياجات خاصة.

 

ما هي ظروف احتجازهم؟

 

كسواهم من الأسرى البالغين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلية يحرم الأشبال الفلسطينيون من حقهم بالاتصال بالعالم الخارجي وزيارة عائلاتهم ويعانون من انقطاع زيارات الأهالي مما يعني انقطاع الطفل المعتقل لفترات طويلة عن عالمه، محيطه أسرته، وأصدقائه في وذلك في ظل عدم إمكانية التحدث هاتفيا مع الأسرة. وفقدان العناية النفسية وعدم وجود مرشدين نفسيين أو توفر ألعاب الثقافة والتسلية التي يمكن أن تشغلهم خلال فترة وجودهم في السجن.

 

شهد سجن الأشبال أقصى حالات العزل والقمع في السجون خلال الفترة السابقة حيث عاش الأشبال في سجن تلموند ظروف سيئة، وفرض مستمر للغرامات المالية التي كانت تستهلك النسب الأكبر من حساب الكانتينا الخاص بهم.

ويعيش المعتقلين الأطفال الفلسطينيين الذكور مع المعتقلين البالغين في نفس الأقسام والغرف في كل من عوفر والنقب.ويعاني الأشبال كباقي الأسرى من عدم توفر العناية الطبية اللازمة، وسياسة الإهمال الطبي المتعمد إزاءهم داخل السجون وفي مراكز التحقيق الإسرائيلية. والحرمان من التعليم وعدم وجود الصحف والمجلات والألعاب الرياضية.

 

يعاني الأسرى من ظروف معيشية صعبة بالزنازين (السجن الانفرادي) التي تتسم بالرطوبة والرائحة العفنة التي تبلغ مساحتها متر ونصف تقريبا، حيث الأرضية رطبة، والغرفة خالية من الضوء، أو يسطع الضوء فيها في جميع الأوقات.وذلك لمنع السجين من النوم، ويحرم السجناء من النوم لعدة أيام، ومن الحصول على وجبة غذاء كافية، والوصول للمرحاض وقت الحاجة، وتغيير ملابسهم.

 

بالرغم من أن قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم والتي اعتمدت بقرار الجمعية العامة 45/113 المؤرخ في 14 كانون الأول 1990 فرع د- المتعلق بالبيئة المادية والإيواء تكفل لهم:

 

31-  للأحداث المجردين من الحرية الحق في مرافق وخدمات تستوفي كل متطلبات الصحة والكرامة الإنسانية.

33-  ينبغي أن تكون أماكن النوم عادةً في شكل مهاجع جماعية صغيرة أو غرف نوم فردية، تراعي فيها المعايير المحلية. ويتعين خلال ساعات النوم فرض رقابة منتظمة دون تطفل على كل حدث، ويزود الحدث، وفقاً للمعايير المحلية أو الوطنية بأغطية أسرّة منفصلة وكافية، تسلم إليه نظيفة وتحفظ في حالة جيدة ويعاود تغييرها بما يكفي لضمان نظافتها.

34-  تحدد مواقع دورات المياه وتستوفي فيها المعايير بما يكفي لتمكين كل حدث من قضاء حاجته الطبيعية، كلما احتاج إلى ذلك في خلوة ونظافة واحتشام.

37-  تؤمن كل مؤسسة إحتجازية لكل حدث غذاء يعدّ ويقدم على النحو الملائم في أوقات الوجبات العادية بكمية ونوعية تستوفيان معايير التغذية السليمة والنظافة والاعتبارات الصحية، وتراعى فيه، إلى الحد الممكن، المتطلبات الدينية والثقافية.

وحسب القواعد النموذجية المتعلقة بأماكن الاحتجاز يجب أن:

9. (1)  حيثما وجدت زنزانات أو غرف فردية للنوم لا يجوز أن يوضع في الواحدة منها أكثر من سجين واحد ليلا. فإذا حدث لأسباب استثنائية، كالاكتظاظ المؤقت، أن اضطرت الإدارة المركزية للسجون إلى الخروج عن هذه القاعدة، يتفادى وضع مسجونين اثنين في زنزانة أو غرفة فردية.

 

10.  توفر لجميع الغرف المعدة لاستخدام المسجونين، ولاسيما حجرات النوم ليلا، جميع المتطلبات الصحية، مع الحرص على مراعاة الظروف المناخية، وخصوصا من حيث حجم الهواء والمساحة الدنيا المخصصة لكل سجين والإضاءة والتدفئة والتهوية.

 

الحق بالت 

بالرغم من أن معظم الأطفال المعتقلين هم من الطلاب إلا أن إدارة السجن تتجاهل حقهم بالتعلم فلا توفر لهم الإمكانيات ولا الظروف الملائمة لدراستهم بالرغم من أن التشريعات والقوانين الإنسانية تحرم منع الطفل من التعلم. حيث يعتبر هذا انتهاكا صارخا للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المتعلق بالتعليم والترفيه 77. (1) تتخذ إجراءات لمواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة منه، بما في ذلك التعليم الديني في البلدان التي يمكن فيها ذلك، ويجب أن يكون تعليم الأميين والأحداث إلزاميا، وأن توجه إليه الإدارة عناية خاصة (2) يجعل تعليم السجناء، في حدود المستطاع عمليا، متناسقا مع نظام التعليم العام في البلد، بحيث يكون بمقدورهم، بعد إطلاق سراحهم، أن يواصلوا الدراسة دون عناء.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة