
لا زالت لسعات البرد القارص من الثلوج والامطار قرب ام الفحم شتاءً تلفها مخاطر الموت من العقارب صيفاً في أريحا في مخيلة الناشط خالد منصور رغم أنه لم يعايشها ،تدعمها روايات الوجع من والديه واعمامه وقافلة المعاناة تلوح من ثناياها أحلام العودة التي لم تذوي.
أم الزينات التي يردد اسمها منصور قاطن مخيم الفارعة قرب طوباس ، في وعيه ونومه ، لا زالت الحلم الأزلي له ، ويراها عروسه التي إغتصبها الغرباء وهو لم ير النور للحياة بعد منذ اللحظات الاولى للنكبة.
غادرت العائلة ام الزينات الى الغرب نحو إجزم على النقيض من اللجوء للشرق هرباً من عصابات الموت التي تسمت بالهاجانا والاراغون والشتيرن ، فراراً بما تبقى من الناس والاحلام بالعودة.. مكثت العائلة زهاء شهرين في المقام الجديد (إجزم) شاركت فيها بمقاومة الاغتصاب الصهيوني قبل ان تسقط بين أنياب الوحش وتتوجه الى عين ابراهيم شرقاً هذه المرة في سفوح ام الفحم الشرقية وغير بعيد من بلدة عانين لنصف عام غرقت فيها من السيول وغزارة الامطار .
وتواصلت معالم النكبة في الوطن ليكون المقام التالي في أريحا وتحديداً النويعمة حيث فقست الارض عن زحف العقارب السامة التي هاجمت أشكال الحياة كما يقول الناشط منصور ومن ثم كانت الوجهة الى موقع مخيم الجلزون شمال رام الله بعد يمين أقسمه والده بعدم المكوث بين العقارب والاهمال والمعاناة المركبة.. لم يكن الحال في الجلزون بأفضل منه في النويعمة وعين ابراهيم حيث كانت موجة الثلوج والبرد القارص والامطار المتلاحقة سبباً في تهدم الخيام ويكون يمين الجد هذه المرة اللحاق بركب العائلة والاقارب في مخيم الفارعة في الاغوار قرب طوباس.
وفي الازقة الضيقة والبيوت التي بنيت من الزينكو كانت لحظات الولادة للناشط منصور عام 1958 بعد عشرة اعوام من المعاناة، حيث نشأ وترعرع وام الزينات في مخيلته وهو لم يرها بعد.. وتمكن منصور لاحقا من زيارة مسقط رأسه الاول والحنين الاول يجذبه دونما حدود في كل عام بذكرى النكبة ليكون المنع منالوصول لها ثانية وهو ما كان نكبة أصعب من سابقاتها كما يراها منصور.
وبينما ينشط منصور في مجال ترسيخ حق العودة بجهوده وتسلمه لملف اللجوء في حزب الشعب الفلسطيني ومجالات اخرى لا تغيب ملامح العودة المظفرة عن وعيه الموجوع ، "ولكن من الاحلام ما يتوقع مع كل ذكرى متجددة للنكبة "يقول منصور .
14/5/2013
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |