توتر بين القسام وسرايا القدس :كتائب القسام» جرّفت مواقع تدريب لـ«سرايا القدس» واستولت على مساجد
9/10/2008 7:43:00 AM

تلفزيون نابلس- أكدت مصادر فلسطينية  أن «توتراً شديداً» يسود العلاقات بين حركتي «حماس» و «الجهاد الاسلامي» في قطاع غزة توّجه اعتداء قوات الشرطة التابعة للحكومة المُقالة في غزة على اعتصام لمعلمي «الجهاد» احتجاجاً على الإضرابات في قطاعي التعليم والصحة.
وأعربت عن خشيتها من «انفجار وصدامات بين الطرفين بسبب الخلافات والاعتداءات التي وصلت حد المواجهات المسلحة في بعض المناطق، خصوصاً في شمال القطاع وجنوبه، على رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها قيادتا الحركتين، سواء في غزة أو في دمشق».
غير أن مصدراً في «الجهاد الإسلامي» رجح أن «توجه الحركة الانفجار، في حال حصوله، إلى اسرائيل في شكل عودة إلى عمليات إطلاق الصواريخ» على أهداف إسرائيلية، خصوصاً أن الحركة نظمت مثل باقي الفصائل المسلحة دورات تدريبية لعناصرها وكوادرها خلال فترة التهدئة.
وأدى التوتر الناجم عن اعتداء الشرطة على المشاركين في اعتصام نظمه معلمو «الجهاد» واحتجاز المشرف التربوي محمد شلح شقيق الأمين العام للحركة رمضان عبدالله شلح في مدينة غزة السبت الماضي، إلى إلغاء «الجهاد» اجتماعاً بين عدد من قادتها ورئيس الحكومة المُقالة إسماعيل هنية.
لكن اتصالات جرت بين قيادات من الحركتين أسفرت عن اتفاق على عقد لقاء في دمشق بين قياديي حركته، ورئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل وقادة الحركة المقيمين في دمشق ليل الأثنين - الثلثاء. وشهد اللقاء نقاشاً في شأن عدد من القضايا الخلافية والأحداث التي وقعت في غزة.
وقالت المصادر أن بين هذه القضايا استيلاء «حماس» على عدد من المساجد التابعة لـ «الجهاد»، ورفض الحكومة منح جمعيات أهلية أسستها الحركة أخيراً التراخيص اللازمة، وتجريف «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ «حماس»، مواقع تدريب عسكرية تابعة لـ «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ «الجهاد»، فضلاً عن احتجاز شلح لدى الشرطة في غزة.
وأصدرت الحركتان بياناً مشتركاً في ختام الاجتماع قالتا فيه إن أجواءه «اتسمت بالأخوية، والإيجابية، والشفافية». وأكدتا «العلاقة الاستراتيجية بين الحركتين، وأن أي تباينات ثانوية، أو حوادث ميدانية، لا يمكن لها أن تؤّثر على عمق هذه العلاقة».
وشددتا على أن «المقاومة هي الخيار الاستراتيجي لتحرير الأرض، واستعادة الحقوق، ورفض أي اتفاق يتم إبرامه، من شأنه المساس بالحقوق التاريخية والوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها القدس وحق العودة».
وتمسكت الحركتان «بالحوار الوطني الجاد باعتباره السبيل الوحيد لمعالجة الانقسام السياسي الذي تعاني منه الساحة الفلسطينية». وشددتا على «استمرار العمل والتحرّك على الصعد العربية والإسلامية والدولية، لرفع الحصار الجائر على قطاع غزة وفتح المعابر وفي مقدمها معبر رفح». واتفقتا على «تشكيل لجان مشتركة في الداخل لمعالجة أي إشكالات ميدانية قد تحدث».


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة