هكذا قتلت آمنه!! بقلم:أنيس سويدان
9/10/2008 1:20:00 PM
 

 

أربعة وعشرون عاما هو عمر آمنه، أو هكذا كان !فتاة من بلدة عناتا في محافظة القدس،قتلت على يد اهلها بدم بارودفنت جثتها دون أي مراسم بعد ان لفت ببطانية في مقبرة القرية.

 

كانت الجريمة ربما لتمر دون معرفة أحد كما يحدث أحيانا في جرائم مشابهة، ولكن طريقة الدفن ورفض الأهل لقبول العزاء أثار الشكوك من الجيران وغيرهم ليصل الخبر الى مسامع شرطة الضواحي في السلطة الوطنية الفلسطينية.

تحركت الشرطة سريعا وخاطبت الشرطة الأسرائيلية بشكل رسمي كون المنطقة تخضع لسيطرتهم لاستخراج الجثة وتشريحها حسب الأصول للوقوف على الأسباب التفصيلية طبيا للوفاة،تلكأت الشرطة الأسرائيلية دون اسباب مقنعة حتى الآن ولم تقم بأي خطوة لا على صعيد استخراج الجثة أو اعتقال أحد من القتلة.

رجال العائلة المسلحين يمنعون أي أحد من الأقتراب من القبر، ورفضوا التحدث مع الشرطة الفلسطينية في مكان محايد بعد وساطة عدد من المؤسسات المقدسية في الأمر،رغم موافقتهم المسبقة ، ولكنهم يتراجعون دوما.

أمام موقف العائلة القاتلة لم يكن أمام النائب العام الفلسطيني سوى اصدار الأمر باعتقالهم، ولكن لا مجال لتطبيق الأمر كون عناتا تخضع للسيطرة الأمنية الأسرائيلية التي ترفض سلطاتها التعاون مع الشرطة والقضاء الفلسطيني .

قانونيا ربما لا توجد قضية أو أدانة لأحد! والأسباب عدم وجود الجثة وعدم أمكانية تشريحها لبيان اسباب الوفاة وعدم ألقاء القبض على القاتل او القتلة ، وعدم وجود شهود أو أحد رأى الجريمة ويريد أن يروي الحكاية!.

ألى هنا هذا ما حدث لآمنة، الفتاة المقدسية التي قضت ضحية للتخلف والعادات الأجتماعية البالية التي تجيز النساء لأن المجتمع الفلسطيني كباقي المجتمعات العربية هو مجتمع ذكوري بامتياز!

يسيطر فيه الرجل ويفعل ما يريد دون حسيب أو رقيب ، بينما المرأة أو الفتاة تدفع حياتها ثمنا ولو لمجرد شائعة كاذبه!.

ومن حقنا أن نتسائل: ماذا ستتخذ الأجهزة الرسمية الفلسطينية من أجراءات لتنفيذ العدالة بحق القتلة المجرمين؟؟وماذا ستكون الخطوات القانونية القادمة؟؟وهل ستنام آمنةفي مثواها الأخير بينما يزهو قاتلها بجريمته  دون عقاب؟؟؟.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة