خمسة توائم..مناشدة لتوفيرالحليب فقط..فهل من مجيب؟
5/18/2013 1:01:00 PM
 

لم تغادر الدموع مآقيها منذ خرج توائمها الخمسة إلى النور قبل أيام، ليس حزناً على كون أربعة منهم إناث بينما الخامس ذكر ما زال يرقد في المستشفى، ولكن لعدم قدرتها على توفير أبسط احتياجاتهم من حليب الأطفال والحفاضات والملابس، نظراً للدخل المحدود للاسرة التي يتقاضى معيلها راتباً محدوداً من السلطة الفلسطينية.

وتبدو نعمة البطش (22 عاماً)، الأم التي أجربت لها عملية قيصرية لإخراج توائمها في حالة إرباك شديد، وهي تحمل رزان قليلاً قبل أن ترضع نغم ثم تلبس غزل وتسنيم وتحاول الاطمئنان على محمود من خلال الاتصال بالطبيب في المستشفى، وكل هذا بينما تنتظر بقية العائلة دورها في الرعاية، إذ رزقت العائلة قبل ذلك بشقيقتين توأم، إضافة إلى ثلاث شقيقات وولد بشكل منفرد.

وبدأت الحكاية عندما شعرت الأم بغثيان وإرهاق شديد، فتوجهت إلى الطبيب وأجرت بعض الفحوصات المخبرية، فأبلغت أنها حامل من دون ذكر عدد التوائم في أحشائها، ثم وهي في الشهر الثالث أجرت عملية تصوير، ليبلغها الطبيب أنها تحمل خمسة توائم، عندها أصيبت الأم بصدمة كبيرة.

وتقول: "حاولت التعامل بواقعية مع ما سمعت، لكنني لم استطع خصوصاً وأنني أعرف وضعي زوجي المالي، فنحن لدينة ستة من الأنباء، فكيف ستصبح أوضاعنا مع خمسة جدد؟".

وتضيف: "بدأت بعدها أطلب من الأطباء التخلص مما في بطني، لكن الوقت كان قد انتهي ورفض الجميع ذلك، عندها أيقنت أنه لم يعد أمام سوى تهيئة نفسي وظروفي ومنزلي استعداداً للمواليد القادمين".

ومرت البطش بظروف صحية غاية في الصعوبة خلال فترة الحمل حتى اضطرت إلى إجراء عملية قيصرية، لولادة توائمها الخمس، ثم بدأت مرحلة جديدة في حياتها، تزداد صعوبة ومسؤولية عن فترة الحمل، خصوصاً وأن المواليد الجدد بحاجة إلى رعاية خاصة لا تقوى عليها منفردة، كما أنها لا تمتلك المال الكافي لتوفير احتياجات صغارها.

وتذكر الأم التي تبكي أكثر مما تتحدث أنها تعيش في أزمة كبيرة ومأزق لا تعرف طريقاً إلى الخلاص منه، فأطفالها أصحبوا حقيقة، والآن فقط تريد المساعدة في رعايتهم وتربيتهم، مشيرة إلى أنها لا تطلب المستحيل ولا تطلب مالاً فقط حليب أطفالها.

وتقول وقد أغرورقت عيناها بالدموع وبدأت تتحدث بصوت مرتفع يصل في بعض الأحيان إلى حد الصراخ: أصرخ لأهل الخير، للمسؤولين الذين يقولون أنهم حكامنا، أين أنتم مما أنا فيه، أنا أقول للرئيس أبو مازن، هل عجزت السلطة عن توفير الحليب لهؤلاء الصغار؟ ؟ أستحلفك بالله أن تقف إلى جانبي أطفالي في أيامهم الأولى، فقط أريد حليباً لهم".

أما والد التوائم، فبدا أكثر هدوءاً من زوجته، إذ أنه – كما يقول – يرضى بما قسم الله ولديه قناعة أنه سبحانه وتعالي سيرزقه مهما كانت الظروف صعبة، لافتاً إلى أن ما يهمه أكثر هو المسؤولية الكبيرة التي يشعر بها إزاء هؤلاء الصغار، على صعيد التربية والتعليم وتحسين ظروف حياتهم.

ويقول رعد البطش (26 عاماً) في حديثه مع  دوت كوم: "أشعر بمسؤولية كبيرة، فأنا لدي الآن 11 طفلاً بينهم 9 بنات، وهي مسؤولية تبدو أكبر من طاقة تحملي، وأنا متزوج فقط منذ 7 سنوات، فهل سأنجب المزيد خلال بقية حياتي".

ويتابع: "سأحاول تنشئتهم بطريقة سليمة ومهذبة، ولا مانع إني رزقني الله بالمزيد من الأبناء، فهذه مشيئة الله عز وجل".

من جانبه يعيب جد التوائم سعد البطش على المؤسسات الخيرية في قطاع غزة، لعدم تعاونها معه في توفير احتياجات المواليد الجدد، مشيراً إلى أنه تواصل مع مجموعة من الجمعيات وتفاجأ بأنهم يبلغوه بأنهم على استعداد للتعامل النفسي مع الأم والعائلة وليس من اختصاصهم تقديم مساعدات عينية.

ووجه مناشدة للرئيس محمود عباس عبر القدس دوت كوم، بأن يقدم لأحفاده مساعدة لا تزيد عن حليب الأطفال فقط، علهم ينعموا بحقهم في الحياة، معتبراً أن هذه مسؤولية السلطة باعتبارها مسؤولة عن شعبها، إضافة إلى دور المؤسسات الأهلية وأهل الخير، الذي ناشدهم أيضاً بمد سد العون لأحفاده.

للتواصل مع العائلة جوال الجد/ 0599476319

 

مراسل

 

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة