الاحتلال اوقف معاملات لم الشمل بسبب تعثر المفاوضات
11/12/2010 10:18:00 PM
استعرض مدير عام المكاتب اللوائية في هيئة الشؤون المدنية حسن ابو حشيش طريقة عمل مؤسسته، حيث أشار إلى أنه " يتم التعامل مع الجانب الإسرائيلي على مدار الساعة من خلال ستة عشر مكتب لوائي موزعة على المحافظات، لأن الجيش الإسرائيلي يعمل على مدار اليوم، مضيفا انه " من غير المسموح على موظفي الهيئة إغلاق هواتفهم، بسبب الظروف الطارئة التي من الممكن أن تنتج، كإعتداءات المستوطنين وغيرها " .

و أكد أبو حشيش خلال برنامج " إضافة " الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات، بالتعاون مع تلفزيون وطن، ضمن مشروع إعادة الأمل وتفعيل الحوار والتشاركية بين المواطن ومؤسسات القطاع العام، ان هناك صعوبة بالغة في التعامل مع الجانب الاسرائيلي كونه الطرف الأقوى ويتحكم بكل شيء، فضلا عن الأوامر العسكرية المستمرة، والتي من المفترض أن تنتهي بعد تشكيل مكاتب الإرتباط بين الجانبين .

وأشار أبو حشيش إلى دقة عمل هيئته داخل الوزارات وعملية التشابك معها، حيث قال " نحن الحلقة المهمة في أي موضوع يتعلق بالجانب الإسرائيلي "، مضيفا " نحن لنا علاقة بمتابعة أوراق المستثمرين الخارجيين بالرغم من أن الموضوع إقتصادي، نحن لنا علاقة مع وزارة التربية والتعليم في التنسيق بشأن حركة المعلمين وإمتحانات التوجيهي، نحن لنا علاقة مع وزارة الصحة فيما يخص إستصدار تصاريح العلاج، وغيرها من القضايا ذات الاهمية للمواطنين ".

وحول موضوع لم الشمل للمواطنين، أشار إلى إرتباط هذا الملف بالوضع السياسي، حيث تم توقيف معاملات لم الشمل بسبب توقف المفاوضات، فضلا عن عدم إخراج بطاقات هوية للأشخاص الذين تمت الموافقة على أوراق لم شملهم، والتي نسبها المسؤول الفلسطيني إلى ذرائع الإحتلال المتمثلة في عدم إكتمال الشروط والمخالفات القانونية للأشخاص، وغيرها .

بدوره أكد نصر مفلح " مدير مديرية محافظة طولكرم في هيئة الشؤون المدنية " أن الشؤون المدنية الجهة الوحيدة في السلطة الفلسطينية التي تعيش تحت الإحتلال وتشعر بكل "منغصات" الإحتلال .

وإجابة عن سؤال حول مدى الإرباك الذي يواجه عمل الهيئة، بسبب التنسيق المباشر من قبل التجار وغيرهم مع الجانب الإسرائيلي وبعيد عن الشؤون المدنية، أكد مفلح أن ذلك الامر مزعج جدا، ويعمل على تعطيل الكثير من القضايا في عمل الهيئة، مضيفا الحديث " لا عدالة بأن يحصل المواطن على تسهيلات نتيجة علاقته المباشرة مع الاسرائيليين، وأن لا يحصل مواطن أخرى على نفس التسهيلات نتيجة تقديم أوراقه من خلال الهيئة، ناهيك عن إحتساب الطرف الأول على الهيئة " .

وأشار إلى أن هذه القضية عائدة إلى الإرث القديم الجديد في عمل الإدراة المدنية الإسرائيلية، والهادف إلى تسويق المشاريع الإحتلالية عند المواطن الفلسطيني، من خلال العلاقة المباشرة معه، حيث دعا كافة المواطنين والمؤسسات الفلسطينية بتمرير أوراقهم من خلال هيئة الشؤون المدنية بعيدا عن الإتصال المباشر مع الجانب الإسرائيلي .

وبشأن تصاريح المزارعين الفلسطينيين، أكد مفلح أن مؤسسته تخوض حربا يومية لدخول المزارعين إلى أرضهم خلف الجدار، منوها إلى نوعين من الأراضي التي بحاجة إلى تنسيق، أولاها تلك التي تحيط بالمستوطنات والتي يواجه فيها المزارعون إعتداءات المستوطنين، وثانيها الأرضي الواقعة خلف الجدار، حيث يتحجج الإسرائيليون بأنها غير مسجلة في "دائرة الطابو"، أو أن أنها صغيرة وليس بحاجة إلى تصريح للدخول .

من جهته أكد لؤي السعدي " مدير مكتب الإرتباط بمدينة نابلس " أن نقل ملفات المواطنين إلى الجانب الإسرائيلي بحاجة إلى عدة جلسات معه، ناهيك عن مقابلة تلك الملفات بالرفض احيانا، إضافة إلى أن التشابك القوى مع عمال الوازرات الأخرى في كثير من المشكلات والقضايا .

وتحدثت نهاية عفانة " منسقة العلاقات العامة في بلدية قلقيلية " عن تهميش مدينتها من قبل الشؤون المدنية، موضحة غياب مكتب تنسيق للهيئة في قلقيلية، وإستصدار التصاريح لمواطني المدينة يتم من خلال مكتب إرتباط نابلس .

كما أثنى نبيل الخياط " مدير عام غرفة تجارة صناعة نابلس " على جهد هيئة الشؤون المدنية في تسهيل أوراق الغرفة، منوها إلى أن غرفة تجارة نابلس كانت قد قدمت 12900 معاملة تجارية خلال هذا العام وتم الموافقة عليها جميعها .

وفي نهاية الحلقة أمل المشاركون فيها، بأن يرتفع سقف التنسيق بين هيئة الشؤون المدنية ومختلف الأطراف، وأن يتغير الوضع السياسي بما يتيح خدمات أفضل للمواطنين، إضافة إلى أن تزداد الثقة بين الهيئة والمواطن .

هذا ويشار إلى أن مؤسسة فلسطينيات تستضيف ثلاث وزارات أخرى وهي وزارة العمل ووزارة الزراعة ووزارة الحكم المحلي، ضمن نفس البرنامج، بهدف تعريف المواطنين بألية عمل تلك الوزارات، والوقوف على أهم المشاكل التي تواجه المواطنين في تعاملهم مع الوزارة، والمساهمة في حلها .

يذكر ان عمل الهيئة يختص في القضايا المدنية والإنسانية التي تخص حياة المواطن اليومية بعيدا عن القضايا السياسية، مثل إستصدار كافة أنواع التصاريح و تسهيل حركة المواطنين، فضلا عن إستصدار لم الشمل وبطاقات الهوية من خلال الجانب الإسرائيلي، وخدمة التجار والمستثمرين الخارجيين وتسهيل عملهم، وما يخص إعتداءات المستوطنين .


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة