المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني يعرض فلم سرقة الكتب الكبرى
5/22/2013 2:18:00 PM
 

تقرير ابو زيد حموضة فلسطين المحتلة نابلس.على شرف الذكرى 65 للنكبة عرض المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني " تنوير " الفلم الوثائقي " سرقة الكتب الكبرى " الذي يروي حكاية أكبر سرقة ثقافية شهدها التاريخ، وهي سرقة الكنوز الثقافية الفلسطينية التي راكمها الشعب الفلسطيني تاريخيا، حيث قدرت الكتب التي نهبت بقرابة ال80 الف كتاب 30 الفاً منها من مدينة القدس، و حوالي 48 الف كتاب من المدن الفلسطينية الأخرى.

الفلم يروي حكاية أكبر سرقة ثقافية شهدها التاريخ،

الناشط الأكاديمي والمجتمعي سامر العقروق أعطى نبذة عن الفلم قبل عرضه ذاكرا أن الفلم من اخراج اليهودي المقيم بهولندا "بيني برونر" واستغرق انتاجه سرا قرابة ال 5 أعوام كون الحظر الرسمي من الوصول لهذه الكتب لغير اليهودي، أما اليهودي يؤذن له لكن بعد اتخاذ اجراءات معقدة .

وأشار العقروق يعرض الفلم لشاهدات حية لعدد من المفكرين الإسرائيليين والفلسطينين، يتحدثون خلالها عن قيمة الكتب التي سلبتها اسرائيل طوال 65 سنة الماضية من النكبة .

الفلم أماط اللثام عن الكتب التي تم نهبها رسميا ومنهجيا وأكاديميا بالشراكة بين الجامعة ووزارة الدفاع ومنظمة الهاجناه برفقة جنود الإحتلال، ذلك في الأشهر الأولى لقيام الدولة العبرية، بحملة تفتيش لمنازل فلسطينية هُجر أصحابها بالقوة باحثين عن الكتب والكنوز العربية لسرقتها وإثراء المكتبة القومية والجامعية الإسرائيلية بها، وهي حاليا مدفونه في مقابر واكسات المكتبة الوطنية والجامعات الاسرائيلية، عدا عن الكتب الاخرى التي لم تحصى وتم نهبها من قبل الجنود والتي ذهبت قيمتها واسمائها ادراج الرياح. وهذا ما صرح به في الفلم امين سر المكتبة المتقاعد اوري بليت :" لقد جمعنا الكتب كغنيمة في حرب التحرير ووضعناها في قبو، وقمنا بعدئذ بتصنيف 8 آلاف كتاب منها ووضعنا عليه ملصقا بالحرفين "إيه بي ( AP ) Abandoned Property -- "أي أملاك متروكة" أي أنها تحفظ كوديعة مؤقته في الجامعة والمكتبة الوطنية، وسيتم ارجاعها لأصحابها، هذا بعد أن سمحت الجامعة لطلابها باستخدامها الباحثين حتى يظهر أصحابها"

وأضاف بليت " بينما تمت إزالة الملصق عن أكثر من 20 ألف كتاب آخر لمحو مصدره وسرقته، وكتب عليهم الحرفان ( SP )Stolen Property أي أملاك مسروقة" .

وفي تقرير صدر عن المكتبة الوطنية كتب المخول لجمعها من المكتبة الوطنية شلومو شونمي بخط يده أن الجنود اكتشفوا الكثير من الكتب وسرعان ما نشأت شبكة مخابرات تلقائية عن جمع الكتب من أحياء الطالبية والقطمون والاحياء المهجرة الغنية التي تركت ورائها. اضافة لسرقة الكتب فقد نهبت الآلات الموسيقية والبيانو والسجاد العجمي واللوحات والنراجيل وكل شيئ.

واستعرض العقروق تفاصيل سرقة إستمرت أكثر من ستين عاماً للإرث الثقافي الفلسطيني، مشيرا أيضا الى السؤال الهام الذي طرح في نهاية الفلم: أنه لماذا لم تتقدم الجهات الرسمية ( السلطة ) بطلب الافراج عن هذه الكنوزوالكتب الهامة طالما هي وديعة ليظهر أصحابها؟ أو لماذا لا تشكل جامعاتنا بالشراكة مع الجامعات الصديقة لجنة لتحريرها وتوزيعها على جامعاتنا لنستفيد منها؟

الدراسة التي قدمها الفلم "إنه بينما يدعي الإسرائيليون أنهم قاموا بجمع الكتب لإنقاذ ثقافة ومنعاً لإتلاف هذه الكتب القيّمة يعتبر الفلسطينيون ما حصل عملية نهب للثقافة الفلسطينية".

لكن الرد جاء من المؤرخ آلان بابيه صاحب وثيقة التطهير العرقي في فلسطين لانهاء الجدل القائم،حيث أبان في هذا السياق: " من اللحظة التي اخذ فيها البيت كان هناك نوعين من السرقة، سرقة فردية، وسرقة جماعية،وسرعان ماظهر مجموعة من الناهبين، ناهبين رسميين،وخاصة أن 70-75 من الفلسطينيين كانوا في ذلك الوقت أغنياء ويملكون المال، والاملاك،ولم يتبق لهم اي شيئ، لأن الاسرائيليون أخذوا كل شيئ، الا الانسان، وذلك لتحطيم الرواية الفلسطينية! "

أما ناصر الدين النشاشيبي أفاد في شهادته في الفلم " انا شخصيا سُرقت كتبي لكنها لا تقارن في مكتبة عمي اسعاف النشاشيبي التي تحوي على الكنوز الادبية والكتب والمخطوطات النادرة التي تحوي على نسخ من القرآن، والحديث، والشعر،بعضها مكتوب بخط اليد ومزخرف بالذهب، وتساءل النشاشيشيبي هل يمكن ارجاعها؟ أجاب لا أعتقد ، لأن رئيس الجامعة رفض اعطائي كتابي " المكرميات " والمُهدى لي شخصيا، لان الاقرار بسرقة الكتاب هو الاقرار بسرقة الدار .

وللتأكيد على سياسة التسويف والمماطلة صرح طالب الدكتوراة غيش عميت: " لا أحد يفكر في ارجاعها " مضيفا لأنك عندما تطلب أحد هذه الكتب من المكتبة الوطنية لعمل بحث ما، فانك تحول لمديرها العام اورن فايبرغ، وعندما لا يقتنع بالمشروع المراد تنفيذه حول كتب ( AP ) فانه يحولك الى الوصي على أملاك الغائبين كجهة مسؤولة عن مجموعة الكتب. ولهذا تم فكرة تصوير الفلم.

وسرد الفلم قائمة بأصحاب الكتب المسروقة،وهم المفكرون والادباء؛ هنري قطان، حنا عطا الله- بقعة،عارف حكمت النشاشيبي، خليل السكاكيني – قطمون، محامي سقا وفرنسيس خياط – مصرارة، هاجوب مالكيان – الطالبية،اميل صلاح، وكتب المدرسة العمرية، وم ت دجاني وغيرهم.

الكاتب علاء حليحل صرح في مقابلته في الفلم أن الرواية الفلسطينية التي يراد طمسها كتبت قبل 1920 من قبل جميل البحيري ومن قبل جميل نصار في 1930 ، وأفاد بمصادرة كتب هؤلاء الرواد يريد المحتل أن يستغبينا، ويقطعنا عن جذورنا، وبعدنا الثقافي والتاريخي، فيجردنا من كل ابداعي حضاري انساني وتاريخي في الأدب أو المسرح أو السينما، لكن الشيئ المشين للثقافة والانسانية والحضارة والمنطق هو الاحتفاظ بكتب في المكتبة الوطنية كتب عليها كتب مسروقة " Stolen Property "


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة